الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سر الإعجاز التشريعي في تحريم الخمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin

avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2013

مُساهمةموضوع: سر الإعجاز التشريعي في تحريم الخمر    23.02.14 23:11


سر الإعجاز التشريعي في تحريم الخمر







إن المعجزات الربانية في القرآن الكريم لا تكاد تحصى لا بل ولن تحص . ولم يحص أيضا محاولات من الأعداء سواء كانوا من بني جلدتنا المنافقين أو الغربيين الملحدين منهم والمستشرقين لإضعاف هذا الدين القويم وطمس معانيه ولكن ( يأبى الله إلا أن يتم نوره وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [سورة التوبة : 32] فهذا الدين إن حاربوه انتشر وإن تركوه كثر . ومن قبس الآيات المنيرة التي يظن أعداء الله بأنهم بأنهم سيطمسونها بأفواههم ويكتمونها بمكرهم قول جل في علاه : :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ (المائدة: ٩١).




ففي الآية كان الحد الفاصل بين مرحلة تحريم الخمر وإباحته , فكان بين هذه المرحلتين عدة خطوات تدريجية رحمة للمسلمين ورأفة بهم , كانت الخطوة الأولى تحريم شرب الخمر قبل القدوم للصلاة , في قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ﴾ (النساء: ٤٣).




وكانت الخطوة الثانية إبراز مضار الخمر التي تعلو وتتفوق على الفوائد من شربه لدفع المسلمين لترك هذا الضر العظيم بأسلوب حسن رحيم , كما في قوله تعالى : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ (البقرة: ٢١٩).




وفي النهاية كانت الخطوة الأخيرة التي دخلت في مرحلة التحريم وهي اللآية رقم ٩١ من سورة المائدة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ (المائدة: ٩١)... ففي هذه الأسطر القليلة وقبل الدخول في صلب الموضوع , يكون السؤال : أي نظام من أنظمة العالم الوضعية كان فيه من الرحمة ما فيه , ويتفوق على النظام الإسلامي برحمته ورأفته بأفراده ؟؟؟




"الخمر أم الخبائث" تدل على أنه جماع الشرور ومجمع الضرر ومستودع المفاسد التي لا تقتصر على الفرد فحسب بل تتعداه إلى المجتمع بأسره. والمتأمل في كتاب الله جل جلاله يجد ملمحاً جميلاً يتمثل في تقديم ذكر الضرر على المجتمع وعلى الآخر نتيجة لشرب الخمر وعدم اقتصاره على إلحاق الضرر بالشارب فحسب، ويظهر ذلك جلياً في قوله جل جلاله :﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (المائدة:٩١).




... ففي دراسة حديثة حديثة أجراها البروفيسور ديفيد نات، خبير علم السموم والعقاقير النفسية والعصبية في كلية امبريال في لندن، ونشرت في مجلة "ذا لانست "، وهي واحدة من أهم المجلات العلمية العاليمة وأكثرها انتشاراً ومصداقية، في العدد الأخير من العام 2010 ونشر خبرها على موقع الجزيرة نت. كشفت نتائج الدراسة عن الأضرار الخطيرة التي يبتسبب بها الخمر على المجتمع، وأكدت نتائج الدراسة الحقيقة القرآنية من أن ضرر الخمر على المجتمع أكبر من تأثيره على الفرد فحسب. فقد قام البروفيسور 
اوفيرال هارمز ورفاقه بدراسة الأضرار الكلية  الناجمة عن تناول الخمر وأنواع المفترات والمخدرات، وقاموا بتصنيف تلك الأضرار من حيث التأثير إلى نوعين: التأثير على المتناول للخمر أو العقار المخدر ، والتأثير على الآخر المحيط بمتناول الخمر أو العقار كما قاموا بتصنيف الأضرار الناجمة عن تناول الخمر والمخدرات تبعاً لطبيعة التأثير إلى أربعة أنواع هي: التأثيرات  النفسية (مثل غياب القدرة على العمل والاعتماد على الآخر، والتأثير سلباً على وظائف الدماغ والقدرات العقلية بشكل مباشر وغير مباشر)، والتأثيرات الفسيولوجية على وظائف الجسم (مثل التسبب المباشر بالوفاة والتسبب غير المباشر بالوفاة من خلال إلحاق ضرر قد يفضي أو يتضاعف إلى الوفاة، وكذلك التسبب بعطب أو إعاقة جسمية بشكل مباشر أو غير مباشر)، والتأثيرات الاجتماعية على الآخر المحيط بمتناول الخمر أو العقار المخدر Social (مثل خسارة المنجزات الشخصية كالوظيفة والفشل الدراسي والتجارة، أو التأثير سلباً على الروابط العائلية مثل التسبب بالطلاق وضياع الأسرة، والتأثير على سلم المجتمع وأمنه والتسبب في إلحق الضرر بمكوناته ومنجزاته وبيئته، والكلفة الاقتصادية الكلية المترتبة على الدولة والمجتمع)، وأخيراً، التأثيرات النفسية والجسدية (مثل انتشار الجريمة بأشكالها).

وبمناسبة ذكر الخمر فإننا نعرج على الإعجاز الغيبي من قول المصطفى في باب تغيير اسم الخمر وتسميتها بغير اسمها , حيث قال عليه السلام : (ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)).صححه الألباني.











فصدق الرسول الذي لا ينطق عن الهوى فهو القائل : "لا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر". (رواه ابن ماجه).


﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة: ٥٠).


--------------------------------------------------------------------------------


المصادر : 
1- القرآن الكريم
2- د."معزالإسلام" عزت فارس

_________________






بسم الله الرحمن الرحيم

"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ." (الواقعة:57) 

نعم .. صدقنا وآمنا بك يا رب، كيف لا
ونحن نشاهد عظمة خلقك وبديع صنعك وإعجاز تقديرك؟!!







_______________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://123sss.2areg.com
 
سر الإعجاز التشريعي في تحريم الخمر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلم والايمان :: الأقسام الإسلامية :: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم-
انتقل الى: