الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رحلة مع أهم المعاني المستقاة من كتاب جدد حياتك للشيخ الغزالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin

avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2013

مُساهمةموضوع: رحلة مع أهم المعاني المستقاة من كتاب جدد حياتك للشيخ الغزالي    28.02.14 2:51

كثيراً ما يحب الإنسان أن يبدأ صفحة جديدة في حياته لكنه يقرن هذه البداية
بموعد مع الأقدار المجهولة أو بموسم معين كبداية العام مثلاً، وهو بهذا
التسويف يشعر أن رافداً من روافد القوة قد يجيء مع ذاك الموعد فينشطه بعد
خمول....
لكن هذا وهم وخداع وسراب...............
ذلك أن تجدد الحياة ينبع من داخل النفس...
والإنسان المقبل على الدنيا بعزيمة لا تخضعه الظروف المحيطة به ولا تصرفه
وفق هواها,بل هو من يستفيد منها ويستطيع بناء حياته من جديد اعتماداً على
قواه الكامنة مهما كانت الفرص المتاحة له محدودة أو تافهة..
لا تعلق بناء حياتك على أمنية قد يلدها الغيب، بل انظر إلى الدعائم الحقيقة التي يتولد منها مستقبلك.. وهي:
الحاضر القريب الماثل بين يديك
ونفسك التي بين جنبيك
والظروف الباسمة أو الكالحة التي تحيط بك.
إن كل تأخير لتنفيذ منهج تجدد به حياتك وتصلح به أعمالك لا يعني إلا إطالة
الفترة الكابية التي تبغي الخلاص منها وبقاءك بالتالي مهزوماً أمام نوازع
الهوى والتفريط بل ربما يكون ذلك طريقاً إلى انحدار أشد..


احذروا التسويف فإن الموت يأتي بغتة...
ما أجمل أن يعيد المرء تنظيم نفسه بين وقت وآخر..وأن يرسل نظرات ناقدة إلى
جوانبها ليتعرف على عيوبها وآفاتها ويرسم السياسات قصيرة وطويلة المدى
ليتخلص من سلبياتها كما يعهد أحدنا إلى أوراقه وأغراضه المبعثرة بين الحين
والحين فيرتبها وينظمها...
ألا تستحق حياة الإنسان مثل هذا الجهد؟؟؟
ألا تستحق النفس بعد كل مرحلة نقطعها أن نعيد النظر فيما أصابها ونرجع لها توازنها واعتدالها كلما رجتها الأزمات في معترك الحياة؟؟؟
إن الإنسان أحوج الخلائق إلى التنقيب في أرجاء نفسه وتعهد حياته الخاصة والعامة بما يصونها من العلل والتفكك،
ذلك أن الكيان العاطفي والعقلي قلما يبقى متماسك اللبنات مع حدة الاحتكاك
بصنوف الشهوات والمغريات لأنه إذا ترك لعوامل الهدم تنال منه فهي آتية
عليه لا محالة،
وعندها ينفرط ذاك التماسك العقلي والعاطفي كما تنفرط حبات عقد انقطع خيطه.
والنفس إذا انقطعت أواصرها ولم يربطها نظام ينسق شؤونها ويركز قواها أصبحت مشاعرها وأفكارها بلا خير ولا فائدة..
ومن هنا تأتي ضرورة العمل لتنظيمها وإحكام الرقابة عليها..

ولكن....
حتى تكون النقلة كاملة وحاسمة في حياتنا فلا بد أن تكون فاصلا حقيقياً بين
عهدين مختلفين وتشكل تغييراً جذرياً في النفس كما يفصل انبلاج الفجر بين
ظلام الليل وضياء النهار..
لا تدعها ومضة مفاجئة ترتد بعدها إلى ما ألفته من فوضى,أو محاولة فاشلة ينقصها صدق العزم وقوة التحمل وطول الجلد
ذلك أن تجديد حياتك لا يعني إدخال بعض الأعمال الصالحة أو النيات الحسنة
وسط جملة ضخمة من العادات الذميمة والأخلاق السيئة,فهذا الخلط لا ينشئ
مستقبلاً حميداً ولا مسلكاً جيداً فالأشرار كذلك تمر بهم فترات تصحو بها
ضمائرهم ثم تعود إلى سباتها مرة أخرى....
أما البداية الحقّة التي ترضي الله وتكون بإذنه سبحانه بداية للنجاح في
الدنيا والآخرة فهي تلك التي ينتصر بها الإنسان على عوامل الضعف والخمول
ويعتق من قيود الأهواء ويستقر في ظل الإيمان الصحيح والنضج والسعي
الإيجابي لبناء الحياة...

الحياة أمل ... يقطعها الأجل
نعم هي كذلك...
والعاقل من يحسن الاستثمار


عنوان الموضوع: بداية جديدة لحياتنا......
كيف نبدأ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومن أين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إن الخطوة الأولى هي التوقف مع النفس........
وقفة صدق............
وقفة محاسبة...........
ما من عمل هام إلا وله حساب يضبط ربحه وخسارته,إلا حياة الإنسان!!!!
فهل يفكر أحدنا في إمساك دفتر يسجل فيه ما يفعل ويترك من حسن وسوء؟؟؟
ويعرف منه بين الحين والحين رصيده من الخير والشر؟؟
لو أننا نخبط في الدنيا خبط عشواء دون رقيب ولا حسيب لجاز لنا أن نبعثر حياتنا ونتناسى الماضي وما ضم من تجارب،
ولكن..
كيف بنا ولله تعالى حفظة يدونون مثقال الذر من أعمالنا وسيأتي يوم نقف فيه بين يدي الله ليحاسبنا عليها؟؟
أليس الأجدر بنا أن نحاول اكتشاف هذا الإحصاء الذي يخصنا وحدنا؟؟
وأن نكون على بصيرة بمقدار ما نفعل من خطا أو صواب؟؟
إن الانطلاق في الحياة دون اكتراث بهذا المبدأ نذير شؤم، وعلماء التربية
في الإسلام متفقون على ضرورة محاسبة المرء لنفسه إنفاذاً لقول الرسول صلى
الله عليه وسلم:
(الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني)
ويرى بعض العلماء أن يتم تدوين السيئات فقط ليعين هذا على تحاشي الأخطاء مستقبلاً.

إن ترويض النفس ليس وليد غفلة أو ذهول بل يحتاج إلى طول رقابة وحساب.........
فبناء دار جديدة على أنقاض دار خربة لا يتم طفرة ولا ارتجالاً..
لذا لا بد من حساب دقيق يعتمد الكتابة والمقارنة والإحصاء واليقظة..
فإذا شئت الإفادة من حياتك:
فاضبط أحوالك وأنت تتعهد نفسك في سجل أمين صادق يحصي الحسنات والسيئات
ويغالب طبيعة النسيان (ذلك أن الإنسان ميّال إلى تناسي ما يزعجه مما وقع
فيه من أخطاء)
كن صبوراً ولا تدع الملل يتسرب إليك,وتذكر دوماً أن عمرك هو رأسمالك وهو أثمن من أن تضيعه سدى ثم تندم حين لا ينفع الندم....
وقفـــة:
وماذا بعد محاسبة النفس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وماذا إن وجدت نفسي كثير الخطأ في الماضي؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل سأبقى أسيراً للألم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إن المحاسبة المفيدة للنفس هي تلك التي نتبيّن منها الأخطاء لنتعلم منها وتكون عظة للقادم من الأيام................
وليس المقصود منها التوقف عند الحزن على ما فات.....
يجب أن تكون وقفة إيجابية......
وبداية جديدة.......

لا تبك على فائت
إن العودة للماضي سواء على الصعيد الشخصي أو العام يجب أن تكون ابتغاء
العظة والاعتبار والتزود من التجارب السابقة بما يجنبنا الزلل ويعرفنا سر
ما وقعنا فيه من خطأ لنتقيه في المستقبل
أما العودة للأمس القريب أو البعيد لنجدد حزناً أو نفتح جراحاً وندور حول أنفسنا وحول مأساة مرت بنا فهذا مما يكرهه الإسلام.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "استعن بالله ولا تعجز,ولا تقل لو أني
فعلت كذا لكان كذا ,ولكن قل قدّر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل
الشيطان".
يقول أحد المفكرين:
من الممكن أن تحاول تعديل النتائج المترتبة على أمر حدث منذ ثوان,أما تغيير الأمر نفسه فهو محال

_________________






بسم الله الرحمن الرحيم

"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ." (الواقعة:57) 

نعم .. صدقنا وآمنا بك يا رب، كيف لا
ونحن نشاهد عظمة خلقك وبديع صنعك وإعجاز تقديرك؟!!







_______________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://123sss.2areg.com
 
رحلة مع أهم المعاني المستقاة من كتاب جدد حياتك للشيخ الغزالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلم والايمان :: تطوير الذات و التنمية البشرية-
انتقل الى: