الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإعجاز القرآني فيما ورد عن خلق الغلاف الجوي للأرض (سماوات الأرض) 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin

avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2013

مُساهمةموضوع: الإعجاز القرآني فيما ورد عن خلق الغلاف الجوي للأرض (سماوات الأرض) 2   16.03.16 20:20

كم هو عدد سماوات الأرض؟
الكل يعلم اليوم أن للأرض غلاف جوي يمتد إلى حوالي 50000كلم عن سطح الأرض،  يتألف من عدة
طبقات جوية تختلف الواحدة عن الأخرى باختلاف دورها، سمكها، ضغطها، حرارتها و الغازات المكونة لها..الخ.
وقد جزء بعض العلماء المختصون الغلاف الجوي إلى سبع  طبقات وهي:
 
Troposphère -1
Stratosphère -2
Mésosphère -3
Ionosphère -4
Thermosphère -5
Exosphère -6
Magnétosphère -7
 
كما لا يخفى اليوم أن لكل طبقة في الغلاف الجوي دور خاص في توفير مناخ الحياة على الأرض من ناحية وحماية هته الحياة من ناحية أخرى.
 فالأرض معرضة على الدوام لرياح شمسية ضارة و إشعاعات مميتة (الفوق البنفسجية و أشعة إكس) و نيازك و غبار كوني، ناهيك عن البرودة المفرطة التي تحيط بها والتي تصل إلى  270درجة تحت الصفر(رقم يصعب حتى تصوره). 
و أقرب مثال على ما يوفره الغلاف الجوي من حماية  للحياة على الأرض لهو الخطر الذي يشكله ثقب الأوزون،
المكتشف مؤخرا، على كل المناطق الواقعة في نطاقه بسبب تسرب الأشعة الفوق بنفسجية المميتة من خلاله.
و هنا أذكر آية كريمة تبين لنا عدد و دور سماوات الأرض منذ أكثر من 14قرنا.
-16-
"  وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعاً شِدَاداً (12)   »  النبأ           
انطلاقا من هته الآية نستخلص أن هناك سماء، مقسمة إلى سبع طبقات أو سماوات، فوقنا مباشرة خلقت لحمايتنا و حماية مظاهر الحياة على كوكبنا بفعالية و شدة.  و نود الإشارة إلى أننا لا نرمي، من خلال هذا الطرح، إلى الموازاة ℅100بين السماوات السبع المشار إليها في القرآن الكريم والطبقات الجوية السبع المشار إليها في السابق؛ فتحديد و تعريف كل طبقة من الطبقات الجوية السبع علميا قد يتغير وفق تواصل الأبحاث العلمية و ظهور خصائص و مستجدات أخرى؛ المهم لدينا هنا هو أن عدد سماوات الأرض هو سبعة، كما جاء به القرآن الكريم، و أن هذا الرقم يمكن أن يساعدنا إلى التوصل إليها و ضبطها علميا بصفة أدق.  
خامسا : هل حقا هناك سبع أراض في الكون؟
هناك آية كريمة تطرقت لخلق سبع سماوات و مثلهن من الأرض أثارت العديد من التساؤلات لدينا لما صاحبها من تأويلات غامضة لا تعتمد على مصادر قوية، وهي :
-17-
" اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبۡعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىۡءٍ عِلۡمًا(12) " الطلاق
 
هناك من المهتمين المعاصرين من حاول الموازاة بين الطبقات الجوفية للأرض و بين الأراضي السبع المشار إليها في الآية الكريمة و في بعض التأويلات. كماتمت الإشارة إلى وجود أراض ستة أخرى، تشبه أراضنا في الكون، في الكثير من التفاسير القرآنية كتفسير الطبري و الميسر و الجلالين و القرطبي وغيرهم. و لتقريب القارئ من فحوى ما جاء في بعضها نعرض ما ورد في تفسير ابن كثير لهته الآية:
يقول تعالى مخبرا عن قدرته التامة وسلطانه العظيم ليكون ذلك باعثًا على تعظيم ما شرع من الدين القويم (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ) كقوله تعالى إخبارًا عن نوح أنه قال لقومه أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا [نوح:15 ] وقال تعالى: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء:44 ] . وقوله تعالى (وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ ) أي سبعا أيضا ، كما ثبت في الصحيحين « من ظلم قيدَ شِبر من الأرض طُوِّقه من سبع أرضين »وفي صحيح البخاري « خُسِف به إلى سبع أرضين »وقد ذُكِرت طُرقه وألفاظه وعزوه في أول « البداية والنهاية »عند ذكر خلق الأرض ولله الحمد والمنة.
ومن حمل ذلك على سبعة أقاليم فقد أبعد النَّجْعَة ، وأغرق في النـزع وخالف القرآن والحديث بلا مستند . وقد تقدم في سورة الحديد عند قوله: هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ [الآية:3 ] ذكر الأرضين السبع ، وبعد ما بينهن وكثافة كل واحدة منهن خمسمائة عام وهكذا قال ابن مسعود وغيره ، وكذا في الحديث الآخر « ما السماوات السبع وما فيهن وما بينهن والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ». وقال ابن جرير حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا وَكِيع حدثنا الأعمش عن إبراهيم بن مُهَاجِر عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ ) قال لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم وكفركم تكذيبكم بها.
وحدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب بن عبد الله بن سعد القُميّ الأشعري عن جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي عن سعيد بن جبير، قال:قال رجل لابن عباس (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ ) الآية. فقال:ابن عباس ما يؤمنك إن أخبرتك بها فتكفر. وقال ابن جرير حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن أبي الضُّحى عن ابن عباس في هذه الآية (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ ) قال عمرو قال في كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض من الخلق.
وقال ابن المثنى في حديثه في كل سماء إبراهيم وقد وروى البيهقي في كتاب الأسماء والصفات هذا الأثر عن ابن عباس بأبسط من هذا [السياق ] فقال:أنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أحمد بن يعقوب حدثنا عبيد بن غنام النخعي أنا علي بن حكيم حدثنا شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس قال (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ ) قال سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى.
 
 وقد تمت ترجمة هته الآية إلى الفرنسية عن كتاب هارون يحيى، العالم المشهور و المتخصص في إظهار الإعجاز العلمي في القرآن [2]صفحة 96، على هذا النحو:
" C’est Dieu qui a créé sept cieux et autant de terres... "
و تعني الترجمة: "الله الذي خلق سبع سماوات و عددهن من الأرض..."
و عن كتاب العالم الفرنسي موريس بوكاي [6]ترجمت هته الآية للانجليزية في الصفحة 95على هذا النحو : 
" God is the one Who created seven Heavens and of the earth (al ard) a similar number "
و تعني الترجمة: "الله الذي خلق سبع سماوات و من الأرض نفس العدد..."
وقد أضاف العالم موريس بوكاي في محضر تحليله لهاته الآية، في نفس الصفحة، ما يلي :
“There are therefore many Heavens and Earths, and it comes as no small surprise to the reader of the Qur’an to find that earths such as our own may be found in the Universe, a fact that has not yet been verified by man in our time”
و في ترجمة لما ذكره هذا العالم ذو الصيت العالمي، فإن هناك عدة سماوات وعدة أراض، فلا يستغرب قارئ القرآن إذا ما عتر على أراضي أخرى تشبه أرضنا في الكون، وهذا شيء لم يبرهنه الإنسان لحد الآن. 
ومن ناحية أخرى و في محاولة لإظهار إعجاز القرآن العلمي قام بعض المفسرون، بعد اكتشاف الكوكب السابع في المنظومة الشمسية، بموازاة الكواكب السبع المكتشفة بتلك المذكورة في الآية الكريمة. لكن خيبة الأمل كانت كبيرة عندما تم اكتشاف كوكب ثامن بعد ذلك.
و إننا، و بعد قراءة مستفيضة للآيات التي ورد فيها ذكر الأرض، لنجد تفسير ابن كثير وغيره من المفسرين لهته الآية غير مقنع للأسباب التالية:
- كيف يمكن الحديث عن سبع أراض بهم أنبياء يشبهون أنبياءنا، و هي بالمناسبة مسألة في غاية الحساسية، لم تتم الإشارة إليها في مجمل القرآن الكريم؟ فهل هي بكل هته البساطة حتى لا تستدعي التطرق إليها في كتاب الله العزيز؟ 
- ماعدا الآية الكريمة السالفة الذكر فلا إشارة لأراض أخرى غير أرضنا، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في باقي آيات القرآن الكريم.
- لا نجد أي ذكر لكلمة الأرض بصيغة الجمع في كل القرآن الكريم كما هو الشأن بالنسبة للسماء و غيرها من المخلوقات.
- لا إشارة لهته الأراضي كذلك حتى في الحياة الآخرة، وهنا أستشهد بالآيات الكريمة:
"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ 105    " الأنبياء
"وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَٰلِدِينَ (73) وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ (74)" الزمر
 
و من خلال كل هته الملاحظات أطرح هذا التساؤل الكبير:
هل حقا هناك خلق لسبع أراض في الكون وهل حقا تمت الإشارة إليها في الآية الكريمة (-17-)السالفة الذكر؟
 
من خلال التحليل الذي سنقوم به سنحاول بتوفيق من الله عز وجل أن نرفع اللبس عن هته المسألة ، التي لا تزال العديد من علامات الاستفهام تحوم حولها، وذالك بالارتكاز على ما توصلنا له من استنتاجات تخص الأرض و سماواتها في الفقرات السابقة.
فبعد العودة للآيات التي وردت في (-3-)من سورة فصلت، يتبين أنه سبحانه لم يذكر أي خلق لأراض أخرى غير الأرض، وذلك بالرغم من التفصيل الدقيق لعملية الخلق الذي جاءت به هته الآيات. فمتى تمت إذا عملية خلق الأراضي الستة الأخرى؟  وإذا كان الله سبحانه قد خلق أرضا واحدة و سماواتها في ستة أيام، وهو للإشارة حيز زمني مهم جدا بالنسبة لكل فترة الخلق، فلم لم تكن هناك أي إشارة ولو مرموزة للحيز الزمني لخلق ستة أراضي أخرى تشبه أرضنا؟
 إن آيات (-3-)  لخير دليل على أن هناك أرضا واحدة لا شبيه لها في الكون الفسيح، وذلك بالرغم من إمكانية وجود البلايين من الكواكب في مجرتنا أو مجرات أخرى.
و لفهم المعنى الحقيقي لما جاءت به الآية (-17-) بخصوصخلق الله لسبع أراض، سنحاول إعادة تفسير هته الآية الأخيرة على ضوء ما توصلنا إليه سالفا من استنتاجات.
إننا عندما نتمعن مليا في الآية (-17-)مصدر هذا الالتباس نجد أنها لا تعني حتما بأن الله خلق سبع أراض مثل ما هو الحال مع السماوات؛ فلو كان المقصود في التشبيه هو العدد لورد مثلا: «الله الذي خلق سبع سماوات و عددهن من الأراضي .. »أو «الله الذي خلق سبع سماوات و من الأرض عددهن... »أو «الله الذي خلق سبع سماوات وسبع أراض ... »كما جاء في الترجمة التي ارتكز عليها كل من هارون يحيى و موريس بوكاي في تحاليلهم، أما إذا كان التشبيه في الخلق يراد به السماوات، فإن الأرض لا تشبه السماء في شيء، إلا إذا كان المقصود هو سماوات الأرض، فهذا سيكون أقرب للصواب و سيغير جذريا معنى الآية.
فإذا أخدنا نفس الآية و جعلناها: «الله الذي خلق سبع سماوات و من الأرض خلق مثلهن... »   أو لتحديد أكثر: «الله الذي خلق سبع سماوات و من الأرض خلق سماوات مثلهن... »سنكتشف أن ذلك يعني أن لله تعالى خلق سماوات أخرى، تشبه السماوات العلى التي ورد ذكرها في (-3-) من سورة فصلت، منالأرض نفسها. وهذا يزكي أيضا ما أثبتناه في السابق من كون الله سبحانه وتعالى خلق منالأرض وللأرض سماوات بعد فتق بعضهما عن البعض، وتكون بذلك الآية 12من سورة الطلاق مصدرا لإعجاز علمي آخر للقرآن الكريم يكمل ما جاءت به الآيات (-15-)من سورة الأنبياء بخصوص مصدر السماء.
وقد تبين لنا كذلك أن سماوات الأرض لا تشبه فقط السماوات العلى، ولكن توازيها عددا أيضا بعدما أثبتنا ذلك في السابق، ليصبح تأويل الآية الكريمة على الشكل التالي:
 «الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض خلق سبع سماوات مثلهن... ».
 و هكذا تصبح الصورة كاملة، ولو نسبيا، لدينا حول خلق الله للكون المحيط بنا. ويمكن أن نلخص هذا الخلق فيما يلي: فقد خلق الله تبارك و تعالى الأرض و ما عليها بما في ذلك سماواتها السبعة في ستة أيام، ثم استوىإلى السماء وهي دخان فقضاهن سبع سماوات على في يومين، ثم زين السماء الدنيا بمصابيح و حفظا، يتنزل الأمر بين السماوات العلى و سماوات أرضنا لنعلم أن الله على كل شيء قدير وأنه قد أحاط بكل شيء علما، فتبارك الله أحسن الخالقين و الحمد لله رب العالمين.
 
سادسا: كيف يمكن الفصل بين سماوات الأرض و السماوات العلى في القرآن الكريم؟
لقد ورد في القرآن الكريم ذكر السماوات مقترنة مع الأرض بصيغ مختلفة،
بحيث نجد 124 آية ورد فيها ذكرهما على هذا النحو "ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ "
أمثلة:
"وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍۢ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌۭ 29" الشورى
 
" أَوَلَمۡ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقًا فَفَتَقۡنَاهُمَا وَجَعَلۡنَا مِنَ الۡمَآءِ كُلَّ شَىۡءٍ حَىٍّ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ  (30) وَجَعَلۡنَا فِى الۡأَرۡضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ  (31) وَجَعَلۡنَا السَّمَآءَ سَقۡفًا مَّحۡفُوظًا وَهُمۡ عَنۡ آيَاتِهَا مُعۡرِضُونَ  (32)" الأنبياء
 
كما وجدنا 25 آية ورد فيها ذكرهما على هذا النحو "وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ "
أمثلة:
"وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ 109" آل عمران
"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍۢ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ 49" النحل
"يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ 1 " التغابن
 
كما أن هناك 3 آيات  ورد فيها ذكرهما على هذا النحو "مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ "
أمثلة:
"أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ 66" يونس
" وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ  ٱللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَٰاخِرِينَ 87 " النمل
"وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌۭ يَنظُرُونَ 68 ”الزمر
أخيرا هناك آيات كريمة يشير فيها الحق سبحانه بوضوح للسماوات السبع أو السماوات العلى.
أمثلة:
" تَنزِيلًا مِّمَّنۡ خَلَقَ الۡأَرۡضَ وَالسَّمَاوَاتِ الۡعُلَى(4) الرَّحۡمَٰنُ عَلَىٰ الۡعَرۡشِ اسۡتَوَى (5) " طه
"تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًۭا 44" الإسراء
"ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍۢ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا 12 " الطلاق
 
وقد استخلصنا بعد دراسة دقيقة لكل هته الآيات أنه في حالة ذكر "السماوات و الأرض" فالمقصود بها الأرض و سماواتها السبعة، وفي الحالات الأخرى يقصد بالسماوات السبع العلى. وأنه قد تمت إضافة مسافة (لغوية) بين السماوات و الأرض في الآيات القرآنية كلما أراد سبحانه الإشارة للسماوات العلى حتى لا تخلط بسماوات الأرض و حتى يظهر جل جلاله التباعد في الخلق بين السماوات العلى و الأرض، ونجد هذا في قمة البلاغة بحيث لا توجد أي قواسم مشتركة بينهما. و نعطي أمثلة صارخة على هذا:
- مثال (1) -
"وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍۢ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌۭ 29 " الشورى
"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍۢ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ 49 " النحل
بغصوص هذا المثال، عندما ورد في الآية الأولى "السماوات و الأرض" جاء بعدها "وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍۢ" و كلنا يعلم أن الدواب هي من خلوقات أرضنا؛ بينما عندما ورد في الآية الثانية "ما في السماوات و ما في الأرض" تمت الإشارة للملائكة أيضا "مِن دَآبَّةٍۢ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ" وكلنا يعلم أيضا أن الملائكة ليست من مخلوقات الأرض.
- مثال (2) -
" تَنزِيلًا مِّمَّنۡ خَلَقَ الۡأَرۡضَ وَالسَّمَاوَاتِ الۡعُلَى(4) الرَّحۡمَٰنُ عَلَىٰ الۡعَرۡشِ اسۡتَوَى (5) " طه
"تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًۭا 44" الإسراء
نلاحظ في هذا المثال من خلال الآيتين الكريمتين أنه سبحانه أضاف في الآية الأولى كلمة "" و في الآية الثانية كلمة "" حتى يشير  
و بعد التدبر في هته البلاغة الإلهية، نجد أن دمج الأرض و سماواتها على هذا النحو "ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ " في  124 آية قرآنية لفي غاية  :

  •  خلقتا من جسم واحد " الرتق ”

  •  في زمن واحد

  •   متقاربتان في الحجم

  •   يعيشان جنبا إلى جنب منذ أن خلقهما الله تعالى

  • على الأرض نعيش و بسماواتها نحتمي ومنهما نرزق




يتبع

_________________






بسم الله الرحمن الرحيم

"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ." (الواقعة:57) 

نعم .. صدقنا وآمنا بك يا رب، كيف لا
ونحن نشاهد عظمة خلقك وبديع صنعك وإعجاز تقديرك؟!!







_______________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://123sss.2areg.com
admin

avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز القرآني فيما ورد عن خلق الغلاف الجوي للأرض (سماوات الأرض) 2   16.03.16 20:24

الخاتمة
من خلال هذا البحث حاولنا الكشف عن إعجاز علمي آخر مختزل في القرآن الكريم يهم خلق سماوات الأرض و ذلك بعد إعادة تأويل آيتين كريمتين، استنادا على ما قمنا به من تحاليل لبعض آيات الذكر الحكيم، لتصبحا مصدرا لإعجاز قرآني يخبرنا عن مصدر و كيفية خلق سماوات الأرض.
الآية الكريمة الأولى مصدر الإعجاز القرآني المكتشف و موضوع إعادة التأويل في هذا البحث هي:
" أَوَلَمۡ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقًا فَفَتَقۡنَاهُمَا وَجَعَلۡنَا مِنَ الۡمَآءِ كُلَّ شَىۡءٍ حَىٍّ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ  (30) " الأنبياء
فإلى حدود كتابة هته السطور كان الاعتقاد سائدا بانسجام نظرية الانفجار الكبير، بداية خلق الكون، وما ورد في هته الآية بخصوص الرتق و الفتق بين السماوات العلى  و الأرض، حتى أعدنا تأويلها استنادا على آيات أخرى من كتاب الله و على حقائق علمية ثابتة باتت متداولة في عصرنا هذا؛ فأصبحت بذلك هته الآية مصدرا لإعجاز علمي آخر في آيات القرآن المجيد ينبئنا عن مصدر سماوات الأرض السبعة التي خلقت مع الأرض بعد فتق بعضهما عن البعض.
أما الآية الكريمة الثانية مصدر الإعجاز و موضوع إعادة التأويل فهي:
 " اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبۡعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىۡءٍ عِلۡمًا(12) " الطلاق
كذلك الشأن بالنسبة لهته الآية، فقد كان الاعتقاد سائدا عند العديد من العلماء بإمكانية وجود أراض أخرى في الكون تشبه أرضنا و عليها أنبياء يشبهون أنبيائنا، حتى أعدنا تأويلها، على ضوء ما توصلنا إليه في بحثنا، و أثبتنا أنه لا وجود لأراض أخرى في الكون غير أرضنا و أن لا ذكر لها في القرآن الكريم؛ فأصبحت بذلك هته الآية أيضا مصدرا لإعجاز علمي في كتاب الله يكمل ما جاءت به الآية الأولى بخصوص مصدر و زمن خلق سماوات الأرض السبعة.
وإننا لنعتبر ما توصلنا إليه تمهيدا للكشف عن حقائق كونية أخرى مختزلة في أعظم ما أنزل على البشرية من بديع السماوات و الأرض و خالق كل شيء. ونتمنى في الأخير أن نكون قد وفقنا، من ناحية، في تبليغ ما توصلنا إليه من استنتاجات بعد مخاض طويل من البحث و التفكير لازمانا لمدة ليست بالقصيرة،  و إظهار إعجاز علمي آخر في القرآن الكريم للعالم بأسره يدل على عظمته و صدق ما جاء فيه من ناحية أخرى. و أحسن ما أختم به هذا البحث هو الآية الكريمة: "... رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (286)" البقرة
مراجع
[1] Kshudiram Saha, The Earth’s AtmosphereIts Physics and Dynamics,  2008 Springer-Verlag.
[2] Harun Yahya, Le Coran ouvre la voie de la science, Traduit par : Dominique Ansermet, 2001.
[3] Harun Yahya, La Créationde l'Univers, Traduit par : Dominique Ansermet, 2001.
[4] Jimal Al-Khalili, Black Holes Worm Holes & Time Machines, IOP Publishing Ltd 1999.
[5] Brian J. Skinner Stephen C. Porter, The Blue Planet : An introduction to Earth System Science, 1995, by John Wiley & Sons.
[6] Maurice Bucaille : The Bible, The Qur’an and science : The Holy Scriptures Examined In The Light Of Modern Knowledge, translated from French by Alastair D. Pannell and the Author, 1976.

_________________






بسم الله الرحمن الرحيم

"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ." (الواقعة:57) 

نعم .. صدقنا وآمنا بك يا رب، كيف لا
ونحن نشاهد عظمة خلقك وبديع صنعك وإعجاز تقديرك؟!!







_______________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://123sss.2areg.com
 
الإعجاز القرآني فيما ورد عن خلق الغلاف الجوي للأرض (سماوات الأرض) 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلم والايمان :: الأقسام الإسلامية :: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم-
انتقل الى: