الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التكنولوجيا هي رحمة من الله للإنسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin

avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2013

مُساهمةموضوع: التكنولوجيا هي رحمة من الله للإنسان   20.03.13 3:04







التكنولوجيا هي رحمة من الله للإنسان إخفاق بعض الناس عن رؤية هذا الخلق العظيم الذي يتعرضون إليه كل يوم هو ناتج عموما عن إخفاق في النظر بدقة التكنولوجيا عموما هي تصرف الإنسان في بعض المواد في هذا العالم طبقا لغرض محدد

وإذا نظرنا إلى المنتجات التقنية حولنا سنرى أنها تعتمد كلها على المعادن مثل الحديد الرصاص الزنك و الاليمنيوم أو أنها تعتمد على البلاستيك المنتج الثانوي من النفط وما لم توجد هذه المواد و بالخصوص المعادن على الأرض وحيثما افتقد الإنسان الوسائل لاستغلالها لكان الحديث عن التكنولوجيا أمرا مستحيلا .

تدقيق المعاينة لبعض هذه المكونات يبين التركيبة العجيبة لهذه المواد التي تعودنا وجودها في حياتنا وفي كتاب قدر الطبيعة الذي يصف كيف أن قوانين الطبيعة و المكونات في هذا الكون كلها مصممة خصيصا للحياة البشرية يقول الاسترالي المشهور مايكل دنتن عالم الاحياء الجزئية بخصوص الحديد ما يلي :

(من بين جميع المعادن لا يوجد أكثر ضرورة في الحياة من الحديد...فلقد كان انجذاب ذرات الحديد إلى مركز الأرض البدائي بفعل الجاذبية هو ما أحدث الحرارة التي أدت بدورها إلى المفاضلة الكيميائية الاولية للأرض و إطلاق الغازات في الغلاف الجوي و من ثم تشكيل الغلاف المائي....

.





ويواصل مايكل دنتن التأكيد على الأهمية البالغة للحديد الذي يعتبر ضروريا لتنفس سليم و إلى عملية التمثيل الغذائي للإنسان حيث يقول :

( الحديد بفضل ارتباطه الدقيق مع الأكسجين في الهيموغلوبين هو القادر في الدم البشري على نقل الذرات الأكثر شراسة عند تفاعلها ضمن شكل متناغم وهو المزود الثمين للطاقة إلى الآلية التنفسية للخلية حيث تستعمل طاقات الأكسجين لتغذية أنشطة الحياة )

هذا يبين أن الحديد هو معدن ذو أهمية بالغة في كل مرحلة من مراحل الحياة انطلاقا من التوازنات البدنية الأساسية لقدرتنا على استعمال الهواء الذي نتنفسه ويواصل مايكل دنتن التأكيد على الأهمية البالغة للحديد فيقول :

( من دون ذرة الحديد لما كان هناك حياة ترتكز على الكربون في الكون لا سوبرنوفا لا تدفئة للأرض البدائية لا غلاف جوي و لا مائي لا مجال مغناطيسي واق لا أحزمة فان ألن الإشعاعية لا طبقة الأوزون لا معدن لصنع الهيموغلوبين في الدم البشري لا معدن لترويض تفاعل الأكسجين و لا الايض المؤكسدة )

منذ قديم الزمان كان الحديد أهم عنصر في ممتلكات الحضارات جاءت الظاهرة المعروفة بالصناعة بفضل الفولاذ الذي هو بدوره مزيج من الحديد والكربون والتكنولوجيا كانت هي نتاج هذه الصناعة.

على سبيل المثال لولا الحديد لما زاد مستوى التكنولوجيا العالمية عن بعض الأدوات الخشبية باختصار يُعد تواجد العنصر المعروف بالحديد بكميات هائلة على الأرض رحمة من الله إلى الكائن البشري والله تعالى لفت انتباهنا إلى هذا في القرآنفي السورة المعروفة بسورة الحديد :

( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحديد 25

.
.




الذي فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ هو الرحمة الإلهية التي مكنت الكائن البشري من تطوير التكنولوجيا ولهذا فكل شيء مصنوع من الحديد و الفولاذ هو عبارة عن حديد معزز بالكربون إنه وسيلة نرى من خلالها الرحمة الإلهية في المباني و صناعات السيارات والطائرات والجسور والسكك الحديدية وناطحات السحاب والعديد من الأشياء الأخرى التي وُجدت بفضل خلق الله للحديد الذي فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وجعله على الأرض و هنا لا يجب أن ننسى أن الله قد منح الإنسان القدرة والإدراك على استخدام هذه الأشياء

.
عندما ندقق النظر في العناصر التي جعلت من استخدام التكنولوجيا المتطورة أمرا ممكنا على الأرض يمكن للمرء أن يرى علامات فن الله الإبداعي في كل شيء فالتعدين يعد نقطة البداية للتكنولوجيا و هو عملية صهر و اشتعال المعادن و لكي يتم تنفيذ هذه العملية يستوجب وجود كل من المعادن المناسبة و الوسائل التي بواسطتها نستطيع تذويب و تشكيل هذه المعادن

تعد النار من بين الوسائل اللازمة و في هذا يقول دنتن :

( إن قدرتنا على التعامل مع النار ليست بالقدرة الهينة لأنه لولا استعمال النار لما كان التقدم التكنولوجي أمرا ممكنا فمن خلال النار يأتي التعدين و الأدوات المعدنية و أخيرا المعرفة الكيميائية لأن المعادن هي الموصلات الطبيعية الوحيدة للكهرباء و اكتشاف الكهرومغناطيسية و الكهرباء و حتى تطور أجهزة الكمبيوتر كلها ناتجة في الأخير عن اكتسابنا القديم للنار)

الظاهرة التي يشير إليها دنتن بالقدرة على التعامل مع النار هي في الواقع جعل النار تحت تصرف البشر من قبل الله فعندما نتناولها بطريقة علمية فإننا نرى بأن النار لها التركيبة المناسبة تماما للحياة البشرية على الأرض حيث تبدأ النار مع الأشياء القابلة للاشتعال والأمر الذي يجعل الشيء قابلا للاشتعال هو تواجد الكربون فعندما يتفاعل الكربون مع الأكسجين يطرحون كمية كبيرة من الحرارة التي نعرفها بالنار

الأرض قد تتحول إلى كرة من لهب في أي لحظة

هنالك نقطة مهمة جدا لا يجب أن تنسى وهي أن الأكسجين يضم نحو 21 بالمائة من الغلاف الجوي للأرض أما الكربون فهو يوجد داخل كل المخلوقات الحية بما في ذلك أجسامنا وبعبارة أخرى توجد كل المواد التي تساعد على ظهور النار جنبا إلى جنب في كل أنحاء العالم فلماذا لا تتفاعل هذه الجزئيات مباشرة مع بعضها البعض ؟ لماذا لا ينفجر كل شيء مباشرة إلى نيران ؟

نظرة متعمقة في هذا السؤال ستدلنا على ان هناك خلق مذهل تماما في النار نظرا لميزاتها الكيميائية فان الأكسجين و الكربون لا يتفاعلان ولا ينتجان النار إلا في درجات حرارة مرتفعة جدا لهذا فانه يجب وجود درجة حرارة عالية لإشعال النار فمثلا عندما نقوم بحك اثنين من العصي مع بعضهما البعض لإضرام النار فإن ما نقوم به في الواقع هو زيادة درجة الحرارة عن طريق الاحتكاك فلولا وجود النار و العناصر المؤدية لها لكانت الحياة على الأرض مستحيلة.

.
.



من الحديد المنصهر إلى أجهزة الكمبيوتر


ينتج عن اتحاد الأكسجين و الكربون مع ارتفاع طفيف في درجة حرارة الهواء لهب النار ويمكن لهذا اللهب أن يؤذي البشر والحيونات والنباتات وعلى سبيل المثال أي شخص يمشي وسط الصحراء قد تشتعل فيه النيران تماما مثل عود الثقاب خصوصا عندما يكون خارجا في أشد أوقات اليوم حرا

كما ستواجه النباتات و الحيوانات نفس الخطر و بالطبع سيكون من المستحيل الحديث على حياة طبيعية في مثل هذا العالم و من ناحية أخرى إذا تطلب الأكسجين و الكربون مستوى طفيف من الحرارة لكي يتفاعلا مع بعضهما مما عليه في الواقع فلن يستطيع البشر أبدا إشعال النارهكذا ستكون النار بمثابة شكل أسطوري للطاقة تحصل فقط كنتيجة صعق الغابات بالبرق
.
تعطي كل من تركيبة الأكسجين و الكربون الشكل المناسب للنار لكي يتم استعمالها من طرف الإنسان ويشير مايكل دنتن إلى أن هيكلة الإنسان البدنية كلها مثالية لاستخدام الناركما يؤكد كذلك على أن الأرض هي المحيط المثالي لإشعال النار حيث يقول :

( يعتمد استعمال النار على عوامل بيئية أخرى كتواجد الخشب مثلا وكذلك الظروف المناخية الجافة نسبيا )

خُلقت كل العوامل التي تُمكن من تطوير التكنولوجيا بهياكل و قيم مثالية يشير الله إلى ذلك في القرآن قائلا لنا بأن مادة النار قد خُلقت خصيصا :

( الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ) يس80

الله هو خالق كل النعم

بالإضافة إلى قابلية النار للسيطرة عليها فان هنالك تصميم آخر مهم يجعل من عملية التعدين شيئا ممكنا حيث تنصهر معادن الأرض لتأخذ شكلا سائلا في درجة حرارة تقدر النار على بلوغها وعلى سبيل المثال يتطلب الحديد درجة حرارة تبلغ 1535 درجة مئوية ليذوب و هذا لا يكون ممكنا إلا بنار قوية فمستوى الحر المطلوب لتذويب الحديد مرتفع جدا مقارنة مع الوقود الموجود على الأرض وهذا ما أتاح لعلم كعلم التعدين أن يظهر و بمشيئة الله سبحانه وتعالى منح للإنسان كل أنواع الوسائل ليخترع أعمالا مذهلة.

وتتبعا لملخص مختصر للتطور العلمي للإنسان,يواصل مايكل دنتن التعليق قائلا :

( لكن بالرغم من أن الرحلة كانت طويلة فان الأدلة توحي على نحو متزايد بأن النهاية لا شك فيها أننا نتبع طريقا رُسمت إلى نهاية متوقعة و أن نجاحنا لم يكن على الأقل مسألة احتمال لقد وُضعنا على طريق محددة سلفا انطلاقا من اكتشاف النار إلى ولادة العلم إلى إظهار مركزيتنا في نظام الطبيعة )






تكشف كل هذه المعلومات المُقدمة من مايكل دنتن أستاذ الكيمياء الحيوية مستعملا مصطلحات علمية أن المؤمن يتعلم من القرآن الكريم أن الله قد خلق الأرض من أجل الحياة البشرية و قد وضع الكيانات في الأرض تحت تصرف الإنسان و لقد أثراه بكل أشكال النعم.

( اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) إبراهيم 32 - 34





هارون يحيى

_________________






بسم الله الرحمن الرحيم

"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ." (الواقعة:57) 

نعم .. صدقنا وآمنا بك يا رب، كيف لا
ونحن نشاهد عظمة خلقك وبديع صنعك وإعجاز تقديرك؟!!







_______________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://123sss.2areg.com
 
التكنولوجيا هي رحمة من الله للإنسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلم والايمان :: الأقسام الإسلامية :: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم-
انتقل الى: