الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لطـــــائف قـــرآنية مختارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin

avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2013

مُساهمةموضوع: لطـــــائف قـــرآنية مختارة    23.01.14 1:57


لطـــــائف قـــرآنية مختارة 

 

التمهيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
: فإن خير ما تعلمه الإنسان واعتنى به هو كتاب الله ، وقد تحدى الله به البشر
فعجزوا ، وهو مليء بالإشارات البليغة التي يمكن بالتدبر الوصول لبعضها ، وهذه بعض اللطائف
في كتاب الله -عز وجل-


تعريف اللطائف

قال الجرجاني في كتاب التعريفات ص246 : اللطائف : جمع لطيفة وهي: كل إشارة دقيقة المعنى، تلوح للفهم ، لا
تسعها العبارة . وقد قسمت البحث عدة أقسام ونبدؤه بالفروق بين
الكلمات المتشابهة .


 

الفروق بين الكلمات والجُمل المتشابهة

هذه بعض اللمسات البيانية من كتاب الأسئلة
والأجوبة المفيدة في لطائف بعض الآيات القرآنية
للدكتور / فاضل صالح
السامرائي / أستاذ النحو في جامعة الشارقة .


ما الفرق بين كلمتي
(عباد) و(عبيد) في القرآن؟
كلمة عباد
تضاف إلى لفظ الجلالة فالذين يعبدون الله يضافون للفظ الجلالة فيزدادون تشريفاً
فيقال عباد الله كما ورد في سورة الفرقان (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ
يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا
سَلَاماً) 63 ، أما كلمة عبيد فهي تُطلق على عبيد الناس والله معاً ، وعادة تضاف
إلى الناس ، والعبيد تشمل الكل محسنهم ومسيئهم كما ورد في سورة ق (مَا يُبَدَّلُ
الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) [29]. العبد يُجمع على
عباد وتاعبد يُجمع على عبيد.



ما الفرق من الناحية
البيانية بين قوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) في سورة الإسراء وقوله
تعالى (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) في سورة الأنعام ؟
في الآية
الأولى في سورة الإسراء الأهل ليسوا فقراء أصلاً وعندهم ما يكفيهم ولا يخشون الفقر
ولكنهم يخشون الفقر في المستقبل إذا أنجبوا بأن يأخذ المولود جزءاً من رزقهم ويصبح
الرزق لا يكفيهم هم وأولادهم ويصبحوا فقراء فخاطبهم الله تعالى بقوله(نحن نرزقهم
وإياكم) ليطمئنهم على رزقهم أولاً ثم رزق أولادهم ولهذا قدّم الله تعالى رزقهم على
(إياكم) لأنه تعالى يرزق المولود غير رزق الأهل ولا يأخذ أحد من رزق الآخر. أما في
الآية الثانية فهم فقراء في الأصل وهمّهم أن يبحثوا عن طعامهم أولاً ثم طعام من
سيأتيهم من أولاد فالله تعالى يطمئن الأهل أنه سيرزقهم هم أولاً ثم يرزق أولادهم
لأن الأهل لهم رزقهم والأولاد لهم رزقهم أيضاً



لماذا جاءت كلمة سيّد في
القرآن الكريم في سورة يوسف (وألفيا سيدها لدا الباب)؟
أهل مصر كانوا يسمون
الزوج سيداً وقد وردت هذه الكلمة مرة واحدة في سورة يوسف وفي القرآن كله لأنها
كانت معروفة في لغتهم آنذاك.



ما الفرق من الناحية
البيانية بين كلمتي (اللآئي) و (اللآتي) في القرآن الكريم ؟
لفظ اللآئي
هي لفظة متخصصة وهي مشتقة من اللآء أو التعب وقد استخدم هذا اللفظ في الآيات التي
تفيد التعب للنساء كما في الحيض في قوله تعالى: (واللآئي يئسن من المحيض). أما لفظ
(اللآتي) فهو لفظ عام.



ما الفرق بين قوله تعالى
(رب اجعل هذا بلداً آمناً) سورة البقرة وقوله تعالى(رب اجعل هذا البلد آمناً) ؟
الآية الأولى
هي دعاء سيدنا إبراهيم قبل أن تكون مكة بلداً فجاء بصيغة التنكير(بلداً) أما الآية
الثانية فهي دعاء سيدنا إبراهيم بعد أن أصبحت مكة بلداً معروفاً فجاء بصيغة
التعريف في قوله (البلد)


   

ما الفرق بين كلمتي (دارهم) و(ديارهم) من
الناحية البيانية في القرآن الكريم؟
الصيحة هي
أشمل وأهمّ من الرجفة لذا فإنها تُصيب عدداً أكبر وتبلغ أكثر من الرجفة والمعلوم
أن الصوت يمتد أكثر من الرجفة ولهذا فهي تؤثر في ديار عديدة لذا جاء استخدام كلمة
(ديارهم) مع الصيحة كما في الآية 67 والآية 94 في سورة هود(وَأَخَذَ الَّذِينَ
ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ) (وَلَمَّا جَاء
أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا
وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ
جَاثِمِينَ) ، أما الرجفة فيكون تأثيرها في مكانها فقط لذا جاء استخدام كلمة
(دارهم) مع الرجفة كما في قوله في سورة الأعراف(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) آية 78 و91 (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) وكذلك فيقوله تعالى (فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) سورة العنكبوت
آية 37 .


ولم ترد في القرآن كلمة ديارهم إلا مع العذاب
بالصيحة ولم ترد كلمة (دارهم) إلا مع العذاب بالرجفة. 


 

ما الفرق من الناحية البيانية بين (أنزلنا
إليك) و(أنزلنا عليك)؟
هناك أمران
يحددان استعمال إلى أو على:


1-(إلى) لم تستعمل في القرآن الكريم إلا مع
العاقل (وأنزلنا إليك الكتاب) ، أما (على) فهي استعملت للعاقل وغير العاقل (لو
أنزلنا هذا القرآن على جبل) و(الأرض أنزلنا عليها الماء).
2- (على) قد تستعمل في العقوبات (فأنزلنا عليهم رجزاً
من السماء) وقوله تعالى (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم لها
خاضعين).



ما اللمسة البيانية في
استعمال كلمة (سلام) و (السلام) في سورة مريم في قصتي يحيى - عليه السلام - وعيسى -
عليه السلام -؟
قال تعالى في سورة مريم
في قصة يحيى - عليه السلام - (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ
وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً) 15 ، أما في قصة عيسى – عليها السلام - فقال تعالى
(وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوت ُوَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً)33.


(السلام) معرفة و(سلام) نكرة ؛ والنكرة عادة تدل على الشمول والعموم والمعرفة
تدل على الاختصاص. فكلمة (سلام) أعمّ من (السلام) ولذلك تحية أهل الجنة هي (سلام)
وهي كلها جاءت بالتنكير وتدل على السلام العام الشامل (سلام عليكم) (تحيتهم يوم
يلقونه سلام) وتحية أهل الجنة سلام وتحية الله تعالى لعباده سلام (سلام على موسى
وهارون) ولم يحيي الله تعالى عباده المرسلين بالتعريف أبداً وجاء كله بالتنكير
سواء في الجنة أو لعباده وتحية سيدنا يحيى -عليه السلام - هي من الله تعالى لذا
جاءت بالتنكير (سلام عليه) أما تحية عيسى -عليه السلام - فهي من نفسه فجاءت
بالمعرفة (والسلام عليّ). وهناك أمر آخر هو أن تحية الله تعالى أعمّ وأشمل وعيسى -
عليه السلام - لم يحيي نفسه بالتنكير تأدباً أمام الله تعالى فحيّى نفسه بالسلام
المعرّف.



ما اللمسة البيانية في
تقديم (الرحيم) على(الغفور) في سورة سبأ وقد وردت في باقي القرآن (الغفور الرحيم)
؟
لو قرأنا
الآية في سورة سبأ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا
فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) 1
يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ
السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) 2 لم يتقدّم
الآية ما يخصّ المكلَّفين أبداً والمغفرة لا تأتي إلا للمكلَّفين والمذنبين الذين
يغفر الله تعالى لهم وإنما جاء ذكرهم بعد الآيتين الأولى والثانية لذا اقتضى تأخير
الغفور لتأخر المغفور لهم في سياق الآية. أما في باقي سور القرآن الكريم فقد مرت
الغفور الرحيم لأنه تقدّم ذكر المكلَّفين فيذنبون فيغفر الله تعالى لهم فتطلّب
تقديم المغفرة على الرحمة .



ما الفرق بين قوله تعالى
في سورة البقرة (أولئك يلعنهم الله) و (أولئك عليهم لعنة الله)؟
يلعن : فعل ؛
والفعل يدل على الحدوث والتجدد أما اللعنة فهي اسم والاسم يدل على الثبوت.
في الآية الأولى (إِنَّ
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ
مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُم ُاللّهُ
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) 159 اللعنة تستمر ما داموا يكتمون ما أنزل الله وهم
مازالوا أحياء، وهؤلاء المذكورين في الآية يكونون ملعونين ما داموا لم يتوبوا
وكتموا ما أنزل الله أما إذا تابوا عما فعلوا يغفر الله لهم ولهذا جاء بالصيغة
الفعلية (يلعنهم الله)
أما الآية الثانية (إِنَّ
الَّذِين َكَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِم ْلَعْنَةُ
اللّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) 161 فالمذكورين في الآية هم
الذين كفروا وماتوا أي هم أموات وقد حلّت عليهم اللعنة فعلاً وانتهى الأمر ولا
مجال لأن يتوبوا بعدما ماتوا ولهذا جاء بالصيغة الاسمية في (عليهم اللعنة) لأنها ثابتة ولن تتغير لأنهم ماتوا على الكفر



ما الفرق بين كلمة
(النِعمة) و(النَعمة) في القرآن الكريم؟
نَعمة بالفتح
وردت في سورة الدخان (وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ) {27} وفي سورة المزمل
(وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ) (11)
لم ترد في القرآن كلّه إلا في السوء والشر والعقوبات.
نِعمة بالكسر جاءت في
مواضع كثيرة في القرآن منها في سورة النحل (وَإِن تَعُدُّوا ْنِعْمَةَ اللّهِ لاَ
تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ  ) (18) دائماً تأتي في الخير في القرآن.



الفرق بين النعمة
والنعيم
في الاستعمال القرآني من كتاب جواهر قرآنية 


كل نعمة في القرآن الكريم إنما هي لنعم الدنيا
على اختلاف أنواعها قال تعالى : " ومن يبدل نعمة الله من بعدما جاءته فإن
الله شديد العقاب " سورةالبقرة211
النعيم فتأتي في البيان
القرآني بدلالة إسلامية خاصة بنعيم الآخرة وعددها ست عشرة آية كقوله تعالى :
" واجعلني من ورثة جنة النعيم "الشعراء 85
وقوله تعالى : "
أيطمع كل امريء منهم أن يُدخل جنة نعيم " المعارج 38وقوله تعالى : "
تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم "يونس9 . 


يقول الحق سبحانه في سورة الأنفال: {وَمَا
كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنت َفِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون)
والسؤال هنا لماذا ذكر
الله سبحانه (ليعذبهم) مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بينما ذكر


(معذبهم) مع الاستغفار؟ وفي هذا يقول الدكتور فاضل السامرئي: " فقد جاء في صدر الآية بالفعل: (ليعذبهم) وجاء بعده بالاسم (معذبهم) وذلك
أنه جعل الاستغفار مانعًا ثابتًا من العذاب بخلاف بقاء الرسول بينهم فإنه-أي
العذاب- موقوت ببقائه بينهم. فذكر الحالة الثابتة بالصيغة الاسمية والحالة
الموقوتة بالصيغة الفعلية وهو نظير قوله تعالى: **وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا
وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ }القصص59 فالظلم من الأسباب الثابتة في إهلاك
الأمم فجاء بالصيغة الاسمية للدلالة على الثبات. ثم انظر كيف جاءنا بالظلم بالصيغة
الاسمية أيضًا دون الفعلية فقال: (وأهلها ظالمون) ولم يقل: (يظلمون) وذلك معناه أن الظلم كان وصفًا ثابتًا لهم
مستقرًا فيهم غير طارئ عليهم فاستحقوا الهلاك بهذا الوصف السيء.
فانظر كيف ذكر أنه يرفع
العذاب عنهم باستغفارهم، ولو لم يكن وصفًا ثابتًا فيهم، فإنه جاء بالاستغفار
بالصيغة الفعلية (يستغفرون) وجاء بالظلم بالصيغة الاسمية (ظالمون). فانظر إلى رحمة الله سبحانه وتعالى
بخلقه."[2]



*ما الفرق بين
قوله تعالى (والله بما تعملون خبير) و (خبير بما تعملون)؟(د.فاضل السامرائى)
إذا كان
السياق في غير العمل ويتكلم عن الإنسان في غير عمل كالقلب أو السياق في أمور قلبية
أو في صفات الله عز وجل يقدم صفة الخبير على العمل، هذا خط عام .
إذا كان السياق في عمل
الإنسان يقدم العمل (والله بما تعملون خبير) يقدم
العمل على الخبرة وإذا كان السياق في أمور قلبية أو عن الله سبحانه وتعالى يقول (خبير
بما تعملون.  


نضرب أمثلة حتى تتضح الصورة :
(زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ
بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمّ َلَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ
وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ
الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير) (8) التغابن. ذكر العمل فقدمه لأنه ذكر ما يتعلق بالإنسان
وعمله فقدم العمل.
في حين قال تعالى
(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْد َأَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ
قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا
تَعْمَلُونَ (53) النور) النفاق أمر قلبي وليست عملاً فقدم الخبرة )
هذه القاعدة العامة إذا
كان الكلام عن عمل الإنسان يقدم العمل على الخبرة وإذا كان الكلام ليس عن العمل
وإنما في أمر قلبي أو الكلام على الله سبحانه وتعالى يقدم الخبرة.  


 

 

ما الفرق بين الحكم والفصل في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) 

الحكم القضاء والفصل أشد لأنه يكون بَوْن
أحدهما ، أن يكون بينهما فاصل حاجز إذن الفصل أشد فإذن لما يقول في القرآن يفصل
بينهم تكون المسافة أبعد كأن يذهب أحدهم إلى الجنة والآخر إلى النار أما الحكم فلا
وقد يكون في ملة واحدة، نضرب أمثلة :


وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى
عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ
يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ
يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة)هؤلاء يذهبون معاً إلى جهة واحدة اليهود
والنصارى كلاهما ليس أحدهما إلى الجنة والآخر إلى النار فليس فيه فصل.
(إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ
اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) النحل) اختلاف في ملة واحدة وهم اليهود، وكلهم
يذهبون معاً إلى جهة واحدة مع بعض. (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا
مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ
زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُون)َ (3) الزمر
كلهم يذهبون إلى جهة واحدة.


(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا
وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ
يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
شَهِيدٌ (17) الحج . هؤلاء لا يذهبون إلى جهة واحدة فهم فئات مختلفة إذن
يفصل. الفصل يتضمن الحكم حكم وفصل فيكون أشد.
ولذلك قال المفسرون في
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا
صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ
بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) السجدة.  قالوا الفصل بين الأنبياء وأممهم وبين المؤمنين
والمشركين.
فإذن الفصل حكم لكن فيه
بَوْن كل جهة تذهب إلى مكان لذا قال في سورة (ص (22 (خَصْمَانِ بَغَى
بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ) . هذا حكم
قضاء.



*ما الفرق بين
خُسر ومرة خسران ومرة خسار ة؟(د.فاضل السامرائى)
الخُسر يستعمل لعموم الخسارة أو مطلق الخسارة فكل
إنسان هو في خُسر قليل أو كثير كل مؤمن يرى أنه خسر شيئاً كان يمكن أن يستزيد منه
ولم يستزيد.
هذا الخُسر، أما
الخسار
فلم يستعمله القرآن إلا للزيادة في الخسارة، إذا كان واحد خاسر وزاد في
الخسارة يسمى خسار لذلك لم يستعمل القرآن هذه الزيادة يسميها خسار يعني ما زاد من
الخسر فوق الخسارة هذه الزيادة يسميها خسار.
(وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا
خَسَارًا) (39) فاطر. (يزيد) هذه زيادة إذن
يستعملها في الزيادة فقط . (وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ
يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا) (21) نوح.


يستعمل الخسار في الزيادة في الخسارة.  أما الخسران فهو (أكبر الخسارة وأعظمها) (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ
ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (11) الحج. لم يخسر شيئاً بسيطاً أو زيادة إنما خسر
الدنيا والآخرة إذن الخسر : مطلق الخسارة ، والخسار هو : الزيادة في الخسارة ،
والخسران : أعظم الخسارة.
الخسار زيادة الألف على
الخُسر لما زاد في الخسار زاد الألف ، ولما زاد الخسران زاد الألف والنون.
إذن الخسر هو البداية ،
والخسار فوقها ، والخسران أعظم الخسارة، يزيد في المصدر للزيادة في الخسارة. هذا استعمال قرآني ولهذا تحداهم به.



(الشك والريب)
الشك : تداخل والتباس يؤدي إلى غموض وقلق وعدم طمأنينة . الريب : هو نتيجة الشك وهو
القلق والاضطراب وعدم الطمأنينة ، ومنه قوله تعالى (وإنهم لفي شك منه مريب)


                                                                     الشيخ جمال القرش 

 

هذه بعض الكلمات والفرق بينها في الاستعمال
القرآني مقتطفة من كتاب جواهر قرآنية ...  


الفرق بين الحلف والقسم

قال تعالى :
" ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم" التوبة 56وقال سبحانه وتعالى : "وإنه لقسم
لو تعلمون عظيم كثيرا ما يفسر أحدهما بالأخر وقلما تفرق بينهما المعاجم نحتكم إلى
البيان الأعلى في النص المحكم الموثق فيشهد الاستقراء الكامل بمنع ترادفهما .
جاءت مادة (ح ل ف ) في
ثلاثة عشر موضعاً كلها بغير استثناء في الحنث باليمين" أي اليمين الكاذبة"
وأما القسم فيأتي في
الأيمان الصادقة سواء كانت حقيقة أو وهماً .الإعجاز البياني للقرآن 224 . 


 

الفرق بين الخشوع والخضوع
قال تعالى :
" قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون " سورةالمؤمنون1,2"
وقال سبحانه وتعالى :
"فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرضٌ"الأحزاب 32
يفترق الخشوع عن الخضوع
بأننا لا نخشع إلا عن انفعال صادق بجلال من نخشع له , أما الخضوع فقد يكون تكلفاً
عن نفاق وخوف أو تقية أو مداراة , والعرب تقول خشع قلبه ولا تقول خضع قلبه إلا
تجوزاً.
والخشوع من أعمال القلوب
، وإذا خشع الصوت أو خشع الوجه أو خشع البصر ,فإنما يكون ذلك من خشوع القلب ويتسق
البيان القرآني في استعماله للخشوع كمثل اتساقه في استعمال الخشية : فكل خشوع في
القرآن الكريم إنما هو لله تعالى مثل قوله تعالى : "ويدعوننا رغبا ورهبا
وكانوا لنا خاشعين " الأنبياء 90 .
وقوله تعالى : "
وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين "البقرة 45 .
وقوله تعالى : " ألم
يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " الحديد .


 

الفرق بين الخوف والخشية في الاستعمال
القرآني


قال تعالى: " ولم يخش إلا الله "
سورة التوبة 18
قال تعالى:" وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً" النور 55
تفترق الخشية عن الخوف
بأنها تكون عن يقين صادق بعظمة من نخشاه , وأما الخوف فيجوز أن يحدث عن تسلط
بالقهر والإرهاب .
والخشية لا تكون إلا لله
وحده دون أي مخلوق .
وتسند خشية الله في
القرآن إلى الذين يبلغون رسالات ربهم ومن اتبع الذكر,والمؤمنين والعلماء والذين
رضي الله عنهم ورضوا عنه


الخشية: هي خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم
بما يخشى منه، ولذلك خص العلماء بها في قوله: ** إنما يخشى الله من عباده العلماء } [فاطر/28]، وقال: **  [وأما من جاءك يسعى * وهو
يخشى } [عبس/8 – 9. [من خشي الرحمن بالغيب [ق/33 .
[ فخشينا أن يرهقهما [الكهف/80  [فلا تخشوهم واخشوني [البقرة/150] . يخشون
الناس كخشية الله أو أشد خشية [النساء/77].  وقال الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون
أحدا إلا الله [الأحزاب/39]، ** وليخش الذين... } الآية [النساء/9]، أي: ليستشعروا خوفا من
معرته،وقال تعالى: ** ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق } [الإسراء/31]، أي: لا تقتلوهم معتقدين
مخافة أن يلحقهم إملاق، ** لمن خشي العنت } [النساء/25]، أي: لمن خاف خوفا
اقتضاه معرفته بذلك من نفسه.
وانظر مفردات القرآن
للأصفهاني 1/301.
«الخشية»،و«الخوف»
متقاربان؛ إلا أن أهل العلم يقولون:
• إن الفرق أن«الخشية» لا
تكون إلا عن علم؛لقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] بخلاف
«الخوف»: فقد يخاف الإنسان من المخوف وهو لا يعلم عن حاله،
• والفرق الثاني: أن«الخشية»
تكون لعظم المخشيّ؛ و«الخوف» لضعف الخائف، وإن كان المخوف ليس بعظيم، كما تقول
مثلاً: الجبان يخاف من الجبان ـ يخاف أن يكون شجاعاً،وعلى كل حال إن صح هذا الفرق
فهو ظاهر؛ لكن الفرق الأول واضح؛ وهو أن «الخشية» إنما تكون عن علم.
و انظر تفسير الشيخ محمد
العثيمين ـ رحمه الله
... والخشية تألم القلب لتوقع مكروه مستقبلا وتكون : ـ
* تارة بكثرة الجناية من
العبد،
* وتارة بمعرفة جلال الله
وهيبته ومنه خشية الأنبياء ذكره ابن الكمال .
وانظر التوقيف على مهمات
التعاريف لمحمد عبدالرؤوف المناوي .


والخشية لا تكون إلا بعد معرفته تعالى قال عز و
جل (إنما يخشى الله من عباده العلماء ) وجعل الخشية غاية للهداية لأنها ملاك الأمر
من خشي الله تعالى أتى منه كل خير ومن أمن اجترعلى كل شر...
وانظر تفسيرأبي السعود
الموسوم بـ (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم)
قَالَ الْإِمَامُ
الْمُحَقِّقُ ابن القيم –رحمه الله- فِي شَرْحِ مَنَازِل ِالسَّائِرِينَ
:الْوَجَلُ وَالْخَوْفُ وَالْخَشْيَةُ وَالرَّهْبَةُ
أَلْفَاظٌ
مُتَقَارِبَةٌ غَيْرُ مُتَرَادِفَةٍ
.وَقِيل َالْخَوْفُ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ
وَحَرَكَتُهُ مِنْ تَذَكُّرِ الْمَخُوفِ .
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ :
هَذَا سَبَبُ الْخَوْفِ
لَا نَفْسُهُ .
وَقِيل َالْخَوْفُ هَرَبُ
الْقَلْبِ مِنْ حُلُولِ الْمَكْرُوهِ عِنْدَ اسْتِشْعَارِهِ .
وَفِي مَتْنِ مَنَازِلِ
السَّائِرِينَ :
الْخَوْفُ الِانْخِلَاعُ
عَنْ طُمَأْنِينَةِ الْأَمْنِ بِمُطَالَعَةِ الْجَزَاءِ .
قَالَ تَعَالَى {إنَّمَا
يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)


فَهِيَ خَوْفٌ مَقْرُونٌ بِمَعْرِفَةٍ .
** وَقَال َالنَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَشَدُّكُمْ لَهُ
خَشْيَة.
فَالْخَوْفُ حَرَكَةٌ،
وَالْخَشْيَةُ انْجِمَاعٌ وَانْقِبَاضٌ وَسُكُونٌ .
فَإِنَّ الَّذِي يَرَى
الْعَدُوَّ وَالسَّيْلَ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَهُ حَالَتَانِ :
إحْدَاهُمَا : حَرَكَتُهُ
لِلْهَرَبِ مِنْهُ وَهِيَ حَالَةُ الْخَوْفِ .
وَالثَّانِيَةُ : سُكُونُهُ
وَقَرَارُهُ فِي مَكَان لَا يَصِلُ إلَيْهِ وَهِيَ الْخَشْيَةُ .
قَالَ وَأَمَّا
الرَّهْبَةُ فَهِيَ:
الْإِمْعَانُ فِي
الْهَرَبِ مِنْ الْمَكْرُوهِ،
وَهِيَ ضِدُّ الرَّغْبَةِ الَّتِي هِيَ سَفَرُ الْقَلْبِ فِي طَلَبِ
الْمَرْغُوبِ فِيهِ .
وَبَيْنَ الرَّهَبِ
وَالْهَرَبِ تَنَاسُبٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى يَجْمَعُهُمَا الِاشْتِقَاقُ
الْأَوْسَطُ الَّذِي هُوَعَقْدُ تَقَالِيبِ الْكَلِمَةِ عَلَى مَعْنًى جَامِعٍ .
وَأَمَّا الْوَجَلُ :
فَرَجَفَانُ الْقَلْبِ
وَانْصِدَاعُهُ لِذِكْرِ مَنْ يَخَافُ سُلْطَانَهُ وَعُقُوبَتَهُ أَوْ
لِرُؤْيَتِهِ .
وَأَمَّا الْهَيْبَةُ
فَخَوْف ٌمُقَارِنٌ لِلتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَأَكْثَرُهَا تَكُونُ مَعَ
الْمَعْرِفَةِ وَالْمَحَبَّةِ.
وَالْإِجْلَالُ تَعْظِيم
ٌمَقْرُونٌ بِالْحُبِّ .
فَالْخَوْفُ لِعَامَّةِ
الْمُؤْمِنِينَ،وَالْخَشْيَةُ لِلْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ، وَالْهَيْبَةُ
لِلْمُحِبِّينَ ،وَالْإِجْلَالُ لِلْمُقَرَّبِينَ،
وَعَلَى قَدْرِ الْعِلْمِ
يَكُونُ الْخَوْفُ وَالْخَشْيَةُ
كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ** إنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِاَللَّهِ وَأَشَدُّكُمْ لَهُ خَشْيَة)
وَقَالَ ** لَو
ْتَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ،
وَلَمَا تَلَذَّذْتُم ْبِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ ، وَلَخَرَجْتُمْ إلَى
الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى } انْتَهَى .
فَالْخَوْفُ سَوْطٌ
يَسُوقُ الْمُتَمَادِيَ،وَيُقَوِّمُ الْأَعْوَجَ،وَيُلَيِّنُ
الْقَاسِيَ،وَيُطَوِّعُ الْمُسْتَصْعِبَ .
وَلَيْسَ هُو َمَقْصُودًا
لِذَاتِهِ بِخِلَافِ الرَّجَاءِ ،
فَمِنْ ثَمّ َيَنْبَغِي أَنْ يُرَجَّحَ عَلَى الْخَوْفِ .
وانظر مدارج السالكين .


 

( معاني كلمة آية في القرآن الكريم )
تأتي بمعنى
المعجزة كقوله تعالى : (سل بني إسرئيل كم آتيناهم من آية بينة)


وتأتي بمعنى العلامة كقوله تعالى : (إن آية
ملكـه أن يأتيكم التابوت )
وتأتي بمعنى العبرة .كقوله
تعالى : (إن في ذلك لآية)
وتأتي بمعنى الأمر العجيب
كقوله تعالى : (وجعلنا ابن مريم وأمـه آية)
وتأتي بمعنى الدليل كقوله
تعالى : (ومن آياته خلق السموات والأرض)


 

الفرقان

يقول الله تعالى : (وإذ آتينا موسى الكتاب
والفرقان) ويقول سبحانه : (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده) .فما هو مفهوم
الفرقان في القرآن الكريم؟
الجواب :
الفرقان في القرآن على
ثلاثة أوجه :
أحدها : النصر. ومنه قوله
تعالى (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ ) أي : يوم النصر.
الثاني : المخرج في الدين
من الضلال والشبهة . ومنه قوله تعالى : (وَبَيِّنَاتٍ مِنَ
الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ، وقوله تعالى : إ(ِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ
فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ )
والثالث : القرآن . ومنه
قوله تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي
نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِين َنَذِيرًا ) المصدر:
حوار المسلمين والنصارى - من قسم: رد الافتراءات على الاسلام

 (النأي والبعد) 

قال تعالى : ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض
ونأى بجانبه)


قال سبحانه : ( لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا
لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة)


ما الفرق بين النأي والبعد في الاستعمال
القرآني؟


يأتي بهما أكثر المعجميين والمفسرين تأويلا
لأحدهما بالآخر ، دون إشارة إلى فرق بينهما ، من أنكروا الترادف :
ونستقرئ مواضع الاستعمال
القرآني للنأي والبعد فلا يترادفان  :
النأي يأتي بمعنى الإعراض
والصد والإشاحة بصريح السياق في آيات القرآن :


(وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه)

??وأما
البعد فيأتي بمختلف صيغه في القرآن على الحقيقة أو المجاز ، في البعد المكاني أو
الزماني ، المادي منهما والمعنوي بصريح آيات القرآن ، والبعد فيها جميعا نقيض
القرب، على حين يخلص النأي للصد والإعراض، نقيض الإقبال :
كقوله تعالى : ( إنهم
يرونه بعيدا * ونرىه قريبا )


 

القرية والمدينة
قال تعالى في
سورة الكهف آية 77 :"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبو أن
يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا "
وقال في سورة الكهف آية
82 : "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان
أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن
أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا "
جاء في الآية الأولى لفظ
القرية ، وفي الثانية لفظ المدينة .


والسبب في ذلك يرجع إلى : أن كلمة القرية
مأخوذة من القِرَى بمعنى طعام الضيف ، وعندما امتنع أهل القرية عن تقديم الطعام
لهم انتفت عنهم صفة القرى لذا أصبحت في الآية الثانية مدينة . 


قول الله عز وجل ( فما اسطاعوا أن يظهروه وما
استطاعوا له نقبا) الآية 97 من سورة الكهف .
لم قال "اسطاعوا " أولاً ؟ ثم قال :"
استطاعوا " ؟وهل هناك فرق ؟
يرى البعض أنهما لغتان في الفعل بمعنى واحد .
لكن عند ما تتأمل تدرك فرقاً دقيقاً فعندنا قاعدة هي :
زيادة المبنى تدل على زيادة في المعنى بمعنى أن حروف الكلمة كلما زادت يزيد المعنى
معها .
استعمل الحق ـاسطاعوا ـ مع الأقل حروفاً , مع ـ أن يظهروه ,
أي ـ فما اسطاعوا أن يصعدوا فوق السد ( الذي صنعه ذو القرنين من زبر الحديد
والنحاس)


واستعمل ـاستطاعوا . بالبقاء ـ وهو الأكثر حروف مع قولة عز
وجل ـ له نقبا ـأي أن يحدثوا فيه نفقاً يمر الجيش منه . وبالطبع الصعود فوق السد
أيسر بكثير من إحداث نقب فيه ويأخذ زمناً أقل بكثير .
فاستعمل الحق ـاسطاعوا ـ الفعل الخفيف مع العمل الخفيف (
الذي يحتاج إلى جهد أقل)


واستعمل ـاستطاعوا ـ الأكثر حروفاً مع العمل الشاق الثقيل (
الذي يحتاج إلى جهد أكثر وزمن أطول ) مما يجعل كل ذي عقل يدرك أن كل كلمة في
موضعها .
وبالتأكيد ستتساءل الآن . فما بال ـ تستطع , تسطع
؟ في قوله تعالى ـ( سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ) ـ ختام الآية 78 من
سورة الكهف .
وقوله عز وجل (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ) ختام الآية 82 من
سورة الكهف . فقد
استعمل الحق الفعل ـ تستطع ـ الأكثر حروفاً عند مفارقة موسى للعبد الصالح وبالطبع
كان موسى مثقلاً مما رأى من مواقف لم يستطع معها صبرا وينتظر تأويلها فناسب ذلك
الثقل النفسي الثقل في الفعل ـ تستطع . وأيضاً يريد العبد الصالح أن يلفت نظر موسى
إلى أنك لم تجاهد نفسك وتحاول أن تتصبر مع أنك أخذ تعهداً بأنك ستكون صابراً .
وأما بعد أن زال الثقل النفسي وعرف تأويل تلك الأمور وأصبح
مستريحاً استعمل الفعل الخفيف تسطع ـ الذي يتناسب مع الموقف , وفيه إشارة إلى أن
ذلك تأويل ما لم تتحمل بأقل استطاعة للصبر . فقال : ذلك تأويل ما لم تسطع عليه
صبرا .ومن العجب أن هذه الأفعال–اسطاعوا –استطاعوا –تستطع – تسطع 0 لم يختلف
القراء في قراءتها بهذه الصيغ كل في موضعه وهذا من دقة علم القراءات وهكذا تجد كل
حرف في موضعه للدلالة على معنى أراده الله جل وعلا.
محمود شمس جامعة الطائف .


 

التجسس والتحسس
قال
تعالى (( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً )) الحجرات 12 .
وقال
تعالى (( يا بني أذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه )) يوسف 87 .
الفرق
بين التجسس والتحسس
كلا
الفعلين يهدفان إلى استطلاع أمور من جهة أخرى بسرية وحذر
ولكن
التجسس فيه مراقبة مع وجود علاقة غير ودية مع الجهة التي يقوم بالتجسس عليها
مع
الفرق في موضوع التحسس فهو مراقبة مع أرادة الخير للمقابل
وبنظرة
الى حرفي الجيم والحاء والجرس اللفظي لكل منهما نجد الفرق والثقل حتى مع طبيعة
الحرف نفسه .
الموضوع
ذا صلة بشبكة ومنتديات الدهر.


 

زوج ــ بعل ــ امرأة .
فالقرآن يعبر
عن الرجل بالزوج أحيانا وبالبعل أحيانا أخرى وعن المرأة بالزوج وبالمرأة في بعض
المواضع . فما السر في ذلك ؟؟
أقول وبالله التوفيق .
لأن معنى ـ الزوج ـ يقوم على الاقتران القائم على التماثل والاتفاق والانسجام
التام فالزوج فرد انضم إليه مماثل له من جنسه . ولذا تستعمل للرجل والمرأة ولذلك
لا يطلق القرآن كلمة ـ زوج ( على الرجل أو المرأة إلا إذا كانت الحياة الزوجية
متفقة ومستقرة ومن ذلك ــ قوله تعالى ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا
وذرياتنا قرة أعين )
أما إذا حدث خلل في
الحياة الزوجية فإن القرآن يطلق على كل منهما ــ بعــل وامرأةــ ومن ذلك
1- عند الاختلاف في الدين مثل ـ امرأة نوح وامرأة
لوط امرأة فرعون ولم يقل زوج نوح.. الخ
2- عند حدوث نزاع أو خلافات في الحياة الزوجية قال
تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا)  
3- عدم الإنجاب ، ومن دقة التعبير القرآني أن امرأة
زكريا عليه السلام تسمى (امرأة) في المواضع : وامرأتي عاقر ـ وكانت امرأتي عاقرا ـ
إلا في موضع واحد سميت ــ زوج عندما ولدت ( يحيى ) في قوله تعالى : ( فاستجبنا له
ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه) .
 ومن هنا
ندرك السر في التعبير في قوله : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) ولماذا لم يقل
لأزاوجهن ؟؟ لأن البعل أعم فالزوج لا تطلق إلا في حال الاتفاق والانسجام فلو قال
الحق : ( ولا يبدين زينتهن إلا لأزواجهن ) لقلنا بأن المرأة وقت الخلافات الزوجية
أو عدم الإنجاب لا تظهر زينتها لبعلها في جميع الحالات سواء أكان هناك اتفاق أم
اختلاف في الحياة الزوجية .

امرأة
قال تعالى في
سورة يوسف " (وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد
شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين)
وقال في سورة التحريم
" ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح و امرأت لوط كانتا تحت عبدين من
عبادنا صالحين ...."
وقال في سورة التحريم " وضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرأت فر عون إذ قالت رب ابن لي بيتا في الجنة ...."
فلماذا ذكر الله امرأة
ولم يذكر زوجة ؟لأن ذكر لفظ امرأة يدل على وجود خلاف ومشاكل بينها وبين زوجها
بخلاف قوله تعالى في سورة البقرة " اسكن أنت وزوجك الجنة "
فلم يكن بين آدم عليه
السلام وزوجته حواء أي خلاف .
بقلم: د. محمود شمس  ، عضو هيئة التدريس قسم الشريعة بجامعة الطائف .


الظنونا – الرسولا -السبيلا
الألف الثابتة في الكلمات الآتية في سورة الأحزاب في قول
الله تبارك وتعالى(( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ
بِاللَّهِ الظُّنُونَا))
وفي وقوله تبارك وتعالى ((يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ
يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا*وَقَالُوا رَبَّنَا
إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا))
عندنا ثلاث كلمات في تلك السورة زيد في كل كلمة من تلك الكلمات الثلاثة ألف في
آخرها ويرى البعض أن هذه الألف لمناسبة الفواصل بمعنى أن فواصل السورة سورة
الأحزاب كلها نتنهي بالألف ولأجل هذا زيد في الألف لأجل التناسب مع الفاصلة لكن
عندما نتدبر ونتأمل نقول لا يمكن أن تكون الألف قد زيدت لأجل الفاصلة أبداً بدليل
واقعي من نفس السورة وهو أن في السورة نفسها فاصلة قد انتهت بكلمة السبيل وبدون
ألف في قول الله تبارك وتعالى ((وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي
السَّبِيلَ )) كلمة السبيل هاهنا إذا كان ولابد من زيادة ألف للفاصلة فلماذا لم
يزيدوا ألفا في كلمة السبيل هذه لأن بذلك كلمة السبيل هذه هي الكلمة الوحيدة التي
ستكون لا تتناسب مع الفاصلة يعني نرد على من يزعم أن الألف في كلمة الظنونا
والرسولا و السبيلا زيدت لأجل الفاصلة نرد عليهم بأن في السورة الكريمة فاصلة
نهايتها كلمة السبيل ولم يزيدوا فيها الألف وبالتالي فإن هذا القول غير دقيق يتبقى
عندنا أن نبين إذا كانت كلمة السبيل كما بينتُ في تلك السورة ليس فيها الألف بينما
الألف زيدت في كلمة الظنونا وفي كلمة الرسولا وفي كلمة السبيلا
ما توجيه وجود الألف في تلك الكلمات الثلاثة؟
أولا/ نقول بأن كلمة الظنونا وكلمة الرسولا وكلمة السبيلا زيادة المبنى تدل على
زيادة في المعنى .
إذن كلمة الظنونا وكلمة الرسولا وكلمة السلسبيلا وجود الألف فيها دلالة على زيادة
المعنى تعالوا نتأمل كلمة الظنونا أولا هذه الآية نزلت في غزوة الأحزاب وغزوة
الأحزاب قريش قادمة ومعها غطفان ومعها القبائل الأخرى واليهود من خلف صفوف
المسلمين وفي صفوف المسلمين المنافقون فتأملوا الأعداء قادمون من الأمام ومن الخلف
وموجودون أيضا في صفوف المسلمين فنجد أن الله تبارك وتعالى أشار إلى كثرة ظنون
الموجودين آنذاك كثرة ظنون الموجودين يصورها الله تبارك وتعالى في قوله (إِذْ
جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ)
زيغ الأبصار معناه ميل الأبصار وانحرافها يمينا ويسارا زيغ البصر معناه الميل
والانحراف ربما الإنسان عندما يكون في قلق واضطراب ينحرف بصرة يمينا وشمالاً وأيضا
وبلغت القلوب الحناجر من القلق ومن الاضطراب وتظنون بالله الظنونا فقد جمع الله
الظنون المصدر جمعهُ وزيدت الألف دلالة على كثرة الظنون وتنوعها فهناك منافقون كما
قال الله جلت قدرته بعد ذلك إذ يقول المنافقون وهناك الذين في قلوبهم مرض وهناك
المؤمنون الصادقون الله جلت قدرته بين ظن المؤمنين الصادقين ((وَلَمَّا رَأَى
الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَ?ذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ? وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا))
أما المنافقون والذين في قلوبهم مرض (( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا
غُرُورًا )) فلكثرتها ولتنوعها كانت الألف في كلمة الظنونا مع جمعها للدلالة على
كثرة تلك الظنون .
أيضا في قول الله تعالى (( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ
يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا)) الألف هذه في كلمة
الرسولا هاهنا وفي كلمة السبيلا التي بعدها تدل على صراخ أهل النار تدل على مدى
صراخهم ومدى عويلهم ( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ
صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ) فنجد تلك الألف ياليتنا أطعنا الله
وأطعنا الرسولا وأيضا كلمة السبيلا وإلا لزيدت الألف في كلمة السبيلا في الآية
التي ذكرتها في قول الله تبارك وتعالى (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي
السَّبِيلَ )



مشتبه ومتشابه

تأمل
قوله تعالى : {وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ
نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً
مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ
مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ
انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ
لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }99 الأنعام *
وقوله تعالى : {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ
مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ
وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا
أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ
يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } الأنعام 141
فقد استعمل الحق في الآية الأولى مشتبهاً وفي الآية الثانية متشابهاً فما الفرق ؟
وما السر في ذلك ؟
أقول وبالله التوفيق يرى البعض أن الكلمتين بمعنى واحد وهذا غير دقيق لأنك إذا
تأملت تجد أن هناك فرقاً دقيقاً في المعنى بينهما .أراده الله تبارك وتعالى ،ولا
يمكن وضع إحداهما مكان الأخرى.
فمشتبهاً من الاشتباه والفعل اشتبه أكثر ما يفيد الالتباس والإشكال فأقول هذا
الشيء اشتبه علي بمعنى التبس
أما التشابه فأكثر ما يفيد التشابه بين شيئين سواءً أدى ذلك إلى الالتباس أم لم
يؤد . إذن هناك فرق بين قولك , هذا الشيء اشتبه بكذا أي التبس . وقولك هذا الشيء
تشابه بكذا أي وجد شبه بينهما .
ولو تأملت الآية الأولى التي ورد فيها متشابها لأدركت أن الحق جلت قدرته يبين في
سياق الآية الدلالة على قدرته وآياته الباهرة في خلقه , فيتحدث الحق جل وعلا عن
المراحل الأولى في إنبات النبات فيشير إلى أنه أنزل من السماء ماء ً فأخرج به نبات
كل شيء فأخرج منه خضراً , مشيراً إلى تسلسل عملية النمو والإنبات , والنبات في هذه
المرحلة يحتاج إلى دقة تأمل ونظر واعتبار , فهو في مرحلة (( اشتباه )) أي يلتبس
نوعه وشكله , ولذا لفت الحق الأنظار بعد أن قال مشتبهاً وغير متشابه فقال (انظروا
إلى ثمره إذا أثمر وينعه) , فهذه دعوة للتأمل والاعتبار،ولذا لا بد من (متشابها)
ثم ختم الآية الكريمة بقوله تعالى ( إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون )
أما في الآية الثانية التي استعمل الحق فيها متشابهاً فتجد الحق تبارك وتعالى يبين
كمال قدرته في إنشاء الجنات المعروشات وغير المعروشات مبيناً قدرته في إتمام نضج
الثمار , ولذا يذكر هنا والنخل والزرع مختلفاً أكله , فكلمة( أكله ) تعني أن
الثمار قد اكتملت ونضجت وأصبحت صالحة للأكل , ولذا فالثمار هنا متشابهه وليست
مشتبهة بخلاف الآية الأولى ولذا قال: بعدها هنا ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه
يوم حصاده) , فهذا أمرُ بالأكل , بخلاف الآية الأولى , كان الأمر فيها بالنظر
والتأمل , وبعد هذا ألا يدرك صاحب أدنى تأمل أن هنا ك فرقاً بين( مشتبهاً ,
ومتشابها), وأنه لا يمكن استعمال الكلمة منهما مكان الأخرى ؟ ومن العجيب أن القراء
جميعاً اتفقوا على قراءة الكلمتين كل كلمة في موضعها ,بلفظها دون اختلاف وهذا دليل
                                             على أن القراءات وحي منزل من عند الله تعالى لا اجتهاد لأحد فيها                                                       
محمد محمود شمس






 



   

 المناسبات

د/ محمد بن عبد العزيز الخضيري


للمناسبات في القرآن ثلاثة


أنواع:



الأول:

المناسبات في السورة الواحدة.



الثاني:

المناسبات بين السورتين.



الثالث:

مناسبات عامة.



ولـكــل

نــــوع من هذه الأنواع أقسام كثيرة وسنقتصر في هذه العجالة على بعضٍ منها، مما

يتضح به المقصود وينفتح به الباب للطالب الراغب.



النوع

الأول: المناسبات في السورة الواحدة، ويتضمن أقساماً، ومنها:



أولاً:

المناسبة بين أول السورة وخاتمتها:



مثاله:

قوله ـ تعالى ـ: في أول ســـورة البقرة: ((الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة

ومما رزقناهم ينفقون)) [البقرة: 3]، ثم قال في آخر السورة: ((آمن الرسول بما أنزل

إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله... )) [البقرة:285] فهو

في أول السورة يذكر صفات المتقين التي يتميزون بها وفـي آخــــر السورة يبين أن

الرسول صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه قد امتثلوا تلك الصفات وتحلوا بها.



مـثـال

آخــــــر: في سورة (المؤمنون) افتتح السورة بذكر فلاح المؤمنين ((قد أفلح

المؤمنون)) [المؤمنون: 1]، واختتمها بنفي فلاح الكافرين ((ومن يدع مع الله إلها

آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون)) [المؤمنون: 117]



ثانياً:

المناسبة بين الآية والتي تليها:



مـثـالـــه:

قوله ـ تعالى ـ: إياك نعبد وإياك نستعين الفاتحة: 5 فإنه لما ذكر في أول السورة

استحقـاق الله ـ تـعــالى ـ لكل المحامد، وكونه رباً للعالمين، وهو الر



عدل سابقا من قبل admin في 03.02.14 0:51 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://123sss.2areg.com
admin

avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: لطـــــائف قـــرآنية مختارة    23.01.14 2:01


لطائف القران -سؤال وجواب-

هذه فوائد من كتاب ( من لطائف القرآن) للأستاذ الدكتور ياسين جاسم المحيمد الأستاذ بكلية اللغة
العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض . وهي منقولة من موقع ملتقى أهل الأثر
1- سؤال: ما فائدة تقديم الرحمن على الرحيم في البسملة
والفاتحة ؟جواب :
لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين
والكافرين قدم الرحمن وفي الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل .. الرحيم ثانياً .
ولذلك يقال رحمان الدنيا ورحيم الآخرة . الرحمن:هو المنعم بجلائل النعم ، والرحيم: هو المنعم
بدقائقها. والرحمن: ذو الرحمة الشاملة التي عمت المؤمن والكافر ، والرحيم: خاص
بالمؤمنين  (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ
رَحِيمًا ) 
2- السؤال:يقول الله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) ،لماذا
انتقل الخطاب من الغيبة إلى الحضور؟ وماذا يسمى هذا الأسلوب في العربية؟
الجواب:

الانتقال من الغيبة إلى الحضور أو من الحضور
إلى الغيبة هو أسلوب من أساليب البلاغة العربية ويسمى: (الالتفات)

فإذا كان الالتفات من الغيبة إلى الحضور، فهو
عروج إلى الله عز وجل، كما في الآية (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ (5)).

وإذا كان الالتفات من الحضور إلى الغيبة
فهو(غالبًا) بعدٌ عن الله عز وجل،وانحدار إلى العذاب والآلام ، كقول الله عز وجل:  (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ
وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ
وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْكُلِّ مَكَانٍ... ( سورة يونس/22فقوله : (كنتم في الفلك)
خطاب للحاضر ، وقوله: (جرين بهم) خطاب للغائب ، فتأمل.

3- السؤال : لماذا ورد لفظ) أنعمت ( في فاتحة الكتاب بصيغة الفعل ؟ وورد لفظ ) المغضوب ( بصيغة اسم المفعول ؟ ولفظ ) الضالين ( بصيغة اسم الفاعل ؟ ولماذا لم يقل : أنعمت وغضبت وأضللت ؟ .

الجواب :

1 – هذا الأسلوب هو غاية الأدب مع الله عز وجل ،
بأن ينسب النعمة إليه ، وينفي عنه ما سواه . وهو أسلوب قرآني رصين .

وقد ورد في سورة الكهف على لسان العبد الصالح ( فأردت أن أعيبها) – عن السفينة- فنسب العيب إلى نفسه . وقال عن الغلام ( فأردنا ) ، ثم نسب الخير إلى الله عز وجل في
قوله : (فأراد ربك أن يبلغا أشدهما) - لبناء الجدار - .

وقد ورد هذا الأسلوب في قصة إبراهيم عليه
السلام (الذي خلقني فهو يهدين- 
(فنسب الهداية إلى الله عز وجل - ثم نسب المرض
إلى نفسه فقال : قال) وإذا مرضت فهو يشفين )
وكذلك فإن قوله تعالى ( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قد نسب النعمة إلى الله تعالى .

2 – هذا الأسلوب فيه التفات من الحضور( أنعمت ) إلى الغيبة ) المغضوب
،الضالين ( ، فهو دليل على بعد اليهود والنصارى
عن الله عز وجل ، وانحدارهم في الضلال البعيد .

3 – الاسم يدل على الثبوت والفعل يدل على التجدد ،
وكلمة) أنعمت ( فعل يدل على تجدد النعمة على هذه الأمة . وكلمة) المغضوب ( و) الضالين ( اسمان ، يدلان على ثبوت الغضب على اليهود ،وثبوت الضلال على
النصارى .

4- السؤال : يقول الله تعالى : (يجعلون أصابعهم في آذانهم ( ، فكيف تسع الآذان الأصابع ؟ .

الجواب :

عبّر بالأصابع عن أناملها، والمراد بعضها ،
لأنهم إنما جعلوا بعضها في آذانهم ، وهو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء ، وهذا
أسلوب من أساليب البلاغة العربية ، وينم عن شدة الهلع والخوف، ولا يجدي عنهم هلعهم
، لأن الله محيط بالكافرين .

5- السؤال: المصلون يقرؤون في صلاتهم : (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
) وهم مهتدون إلى ذلك ، فما معنى طلب الهداية لهم في الآية الكريمة ؟ .

الجواب :

المراد بطلب الهداية الثبات والدوام على الحق ،
وهو كما في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ) .

6- السؤال : يقول الله تعالى : ( لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ )
(البقرة) والمن والسلوى طعامان اثنان وليس واحداً ! .

الجواب: من وجهين :

الأول: أنهم كانوا يخلطون المن والسلوى
ويأكلونهما طعاماً واحداً.

الثاني: المراد نفي البدل ، ودوامُ ذلك
واستمراره على حالة واحدة 
.

7- لسؤال: يقول الله تعالى : ( فَوَيْلٌ
لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ )(البقرة) ، والكتابة لا تكون
إلا باليد ! .

الجواب :

المراد مباشرتهم ذلك التحريف بأنفسهم، وجاء لفظ
: ( بأيديهم ) توكيداً على إصرارهم على التحريف والتزييف


الالتفات

مقدمة مختصرة جداً عن
أسلوب (الالتفات) في البلاغة.

يعرف(الالتفات) عند أهل
البلاغة والبيان بأنه: ( التعبير عن معنى من المعاني بطريق من الطرق الثلاثة :
التكلم والخطاب والغيبة بعد التعبير عنه بطريق آخر منهما)

أو هو التحويل في التعبير
الكلامي من اتجاه إلى آخر من جهات أو طرق الكلام الثلاث(التكلم -والخطاب
والغيبة)

وأيضاً يشمل(الالتفات)
انتقال الكلام من خطاب الواحد إلى الاثنين، وإلى الجمع والعكس

ومواضع (الالتفات)في
القرآن الكريم عديدة ، ومن أمثلتها :

(الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين* إياك نعبد
وإياك نستعين)

(حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بهم)

)ومن أراد الآخرة ، وسعى
لها سعيَها ، فأولئكَ كانَ سعيُهم مشكوراً)

(والالتفات)من الأساليب اللطيفة الذي يخفي وراءه
العديد من المعاني والأسرار

هذه المشاركة ذات صلة
بملتقى المهندسين العرب

من نماذج أسلوب الالتفات
في القرآن

من نماذج الانتقال إلى
الحوار قوله تعالى : {وكلَّ إنسانٍ ألزمناه طائرَهُ في عنقِهِ،ونُخرجُ لهُ يومَ
القيامةِ كتاباً يلقاهُ منشوراً . اقرأْ كتابَكَ ، كفى بنفسِك َاليومَ عليكَ
حسيباً{

والشاهد:** (اقراْ  كتابَكَ )

كان الكلام بالحديث عن
ضمير الغائب ، فانتقل إلى ضمير المخاطب ، أي أن القارئ أو السامع كان يسمع كلاماً
يتحدث عن شخص غائب ، هو الإنسان أي إنسان فإذا هو يُفاجأ بالكلام يتجه إليه نفسه ،
وهو يومَ القيامة يُحاسب على عمله بالدقة المتناهية .

فهو انتقال من شخص إلى
شخص ، ومن زمان إلى زمان آخر ، ومن مكان إلى مكان ، دفعة واحدة ، وهو الغرض الخاص
المطلوب ، ألا وهو الوعظ بالترغيب أو الترهيب ، وهنا يقصد الترهيب .

وهذا الالتفات من أبرز
أنواع الالتفات في القرآن الكريم .  


إذا أضيفت كلمة (قرآن)
إذا أضيفت كلمة ( قرآن ) إلى ما بعدها ، لا
يراد بها  كلام الله نفسه ( القرآن الكريم
) بل يراد بها قراءة وتلاوة كلام الله. وهذا الاستعمال محصور في أربعة مواضع في القرآن
الكريم ، فما هي؟

?? قوله تعالى ( أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق اليل
وقرءان الفجرإن قرءان الفجر كان مشهودا)

?? قوله تعالى : ( إن علينا جمعه و قرءانه * فإذا
قرأنه فاتبع قرءانه) فالمعنى في الإسراء:قراءة القرآن في الفجر ، والمعنى في
القيامة : قراءة وتلاوة كلام الله تعالى .

انظر كتاب (الإعجاز
البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق)
من
لطائف القرآن
الاقتصار في وصف (سريع
العقاب) على مؤكد واحد ، وتعزيز وصف (الغفور الرحيم) بمؤكدات ثلاثة وهي إن ولام
الابتداء والتوكيد اللفظي؛ لأن (الرحيم) يؤكد معنى (الغفور) ليطمئن أهل العمل
الصالح إلى مغفرة الله ورحمته وليستدعي أهل الإعراض والصدوف إلى الإقلاع عما هم
فيه. (ابن عاشور)

**  (فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها
فواكه كثيرة ومنها تأ كلون)


ومنها تأكلون معطوفة على ما قبلها , لأن أهل
الدنيا منشغلون بالأكل والبيع والادخار, لذلك عُطفت على ما قبلها .

أما قوله تعالى {لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ) فهي خاصة بأهل الجنة يأكلون فقط فهم غير منشغلين بأشيــاء أخرى
.. لذلك لم تعطف

د/أحمد إسماعيل نوفل / كلية الشريعة – الجامعة الأردنية .
(وما كنت بجانب الغربي)
من المعلوم أن صفة "اليمين" لها فضل
وشرف على صفة "الشمال"

وقد شرف الله موسى عليه
السلام بأن ناداه من الجانب "الأيمن" لجبل الطور

ولمّا قص الله تعالى على
نبينا قصة موسى عليه السلام في سورة القصص

ختمها عز وجل بقوله (وما
كنت بجانب الغربيّ إذ قضينا إلى موسى الأمر)

أي تنبيه للنبيّ عليه
الصلاة والسلام بما أخبره الله به من علم الغيب ومن أخبار الأمم السابقة

وذلك نظير قوله تعالى
(وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم)

والجانب الأيمن الذي نودي
منه على موسى عليه السلام هو نفسه الجانب الغربيّ

ولكن تلطفاً من الله عز وجلّ
مع نبيه صلى الله عليه وسلم

لم يقل وما كنت بجانب
الأيمن

لما يحتمل ذلك من نفى شرف
وفضل "اليمين" عن النبي صلى الله عليه وسلم

ولكن قال عز وجل (وما كنت
بجانب الغربيّ)

لأن صفات الشرق والغرب
والشمال والجنوب كلها متماثلة
ليس لبعضها فضلٌ على بعض
وليس كما هو الحال في
صفتي اليمين والشمال
منقول بتصرف من محاضرة لفضيلة الشيخ / صالح بن
عوَاد المغامسي  .
هذه المشاركة ذات صلة
بملتقى المهندسين العرب
قاصرات الطرف
قال تعالى في وصف الحور
العين :
"وَعِنْدَهُم
ْقَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ" الصافات:48 .
" وَعِنْدَهُم
ْقَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ" ص:52 .
" فِيهِنَّ
قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ" الرحمن:56 .
وقاصرات الطرف معناه : حابسات
أنظارهن حياءً وخفرًا ، وهو كناية عن العفة التامة , فما السر في إيثار النظم
الكريم التعبير بـ ( قاصرات الطرف ) دون : (عفيفات ) مثلاً ؟ أشار
ابن أبي الإصبع إلى هذه اللطيفة ، بقوله :
لأن كل من عفَّ ،غضّ
الطرف عن الطموح ، فقد يمتد نظر الإنسان إلى شيء ،وتشتهيه نفسه ،ويعِفّ مع القدرة
عليه لأمر آخر ، وقصرُ طرفِ المرأة على بعلها ، أو قصر طرفها حياءً وخفرًا، أمر
زائد على العفة ؛ لأن من لا يطمح طرفُها لغير بعلها ، أولا يطمح حياءً وخفرًا ،
فإنها ضرورة تكون عفيفة ، وليست كلُّ عفيفة قاصرةَ الطرف إذًا ... المرأة تكون
عفيفة ، ولكنها قد تنظر إلى غير زوجها ، أما قاصرة الطرف فقد جمعت بين العفة ،وحبس
نظرها لبعلها ؛ فهي لا ترى أجمل ، ولا أكمل ، ولا أتم منه .
قد سمع الله
نسبت الآية لخولة فعلين: الأول : الجدال وقد
كان مع الرسول عليه السلام (تجادلك) , أما الفعل الثاني فهو الشكوى ووجًهتها لله
فقط , ولذلك كانت تشتكي إلي الله .
النجوى
قال تعالى:- [ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات
وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا
أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن
الله بكل شيء عليم] المجادلة:(7)
لِمَ بٌدئ الكلام عن
النجوى بذكر الثلاثة ؛ حيث إن تعريف النجوى:أنها الإسرار بالقول بين اثنين فأكثر؟
-وعند التأمل فينفس الآية
تجد –بفضل من الله-حلا للإشكال-
- وكان قوله تعالى:( ولا
أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا) هو الرافع للإشكال.كيــــــف؟؟
-ذكرتْ الآيات الكريمات:
أنه ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم [ولا أدنى] من ذلك أي: أدنى من نجوى الثلاثة----الذي لا بد
أن يكون نجوى الاثنين؛ لأنه لا يمكن أن يكون نجوى مع الواحد، فإذا ما أسر الإنسان
لنفسه كان حديث نفس-وهذا أيضا يعلمه الله ولكنه أفرده بالذكر [ولقد خلقنا الإنسان
ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد] الواقعة:(16)
لكنه لا يدخل في النجوى-؛وبذا يتضح سبب البدء بقوله: (ما يكون
من نجوى ثلاثة)حتى يوجد أدنى من المذكور ؛ فيصح أن يعود عليه قوله فيما بعد:(ولا
أدنى من ذلك).
**ملاحظة: قيل لي أن الإمام
القرطبي أشار إلى هذا إشارة لطيفة في تفسيره لهذه الآية الكريمة غير إني لم أطلع
عليه.
من الأكاديمية الإسلامية
لطائف من اختيار فهد الجريوي
ô قال تعالى عن المنافقين
في سورة البقرة 17: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله
بنورهم وتركهم في ظلمات
لا يبصرون) قال سبحانه بنورهم ولم يقل بنارهم؛ لأن النار
فيها الإحراق والإشراق فذهب بما فيه الإضاءة والإشراق وأبقى عليهم ما فيه الأذى
والإحراق. وكذلك حال المنافقين ذهب نور إيمانهم بالنفاق
وبقي في قلوبهم حرارة الكفر والشكوك والشبهات تغلي في قلوبهم.
والتلفظ بلفظ
الجلالة (ذهب الله) دلالة على انقطاع معيتهم ، التي خص الله بها أولياءه وعباده
الصالحين . فلم يبق للمنافقين جبلة بالله عز وجل ، ثم انظر إلى قوله تعالى على
لسان أوليائه : ** (لا تحزن إن الله معنا) (التوبة)40 وإلى قوله تعالى : ** (قال كلا إن معي ربي
سيهدين ( الشعراء 66).)
ما اللمسة
البيانية في قوله تعالى في سورة البقرة (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة
الداع إذا دعان)؟
في هذه
الآية تقدّم جواب الشرط على فعل الشرط ومعناه أن الله تعالى يجيب دعاء العبد حتى
قبل أن يبدأ بالدعاء. وفي الآية لفتة أخرى أنه في سياق القرآن كله عندما تأتي
الآية فيها وإذا سألك أو يسألونك يأتي الردّ من الله تعالى لرسوله (قل) إلا في هذه
الآية فقد جاء الردّ مباشرة من الله تعالى لعباده في خطاب مباشر ليس بين الله
تعالى وعباده أي وسيط حتى لو كان الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -. فما على
العبد إلا الدعاء والله تعالى يجيب دعاء عباده فسبحانه وتعالى.  د/فاضل السامرائي
ô قال تعالى في سورة البقرة 261 : (مثل الذين ينفقون أموالهم في
سبيل الله
كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) تأمل
كيف جمع السنبلة في هذه الآية على سنابل وهي من جموع الكثرة إذ المقام مقام تكثير وتضعيف.
وجمعها على سنبلات في قوله تعالى: (وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات) ولم يقل
سبع سنابل خضر. فـجاء بها على جمع القلة؛ لأن السبـعة قليـلة ولا مقتضى
للتكثير.
ابن القيم - طريق الهجرتين
ô قال الله جل وعلا في
سورة آل عمران 40 ذاكرا تعجب زكريا عليه السلام من رزقه بولد على كبره: (قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما
يشاء)
بعدها ذكر
الله استغراب مريم لما بشرت بولد فقال تعالى: (قالت ربي أنى يكون لي ولد ولم
يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء
) تأمل: رد الله على زكريا بأنه سبحانه يفعل ما يشاء،
ورد على مريم بأنه يخلق ما يشاء، فلماذا فرق سبحانه في اللفظين مع
أن البشارة بشيء واحد وهو الولد؟ لأن استبعاد زكريا الولد لم يكن لأمر خارق بل
نادر بعيد فحسن التعبير بـ(يفعل). واستبعاد مريم للولد كان لأمر خارق إذ لا يكون
ولد إلا بين زوجين فكان ذكر الخلق أنسب.
                                        زكريا الأنصاري - فتح الرحمان بكشف ما يلتبس في
القرءان


ô قال تعالى في سورة
النساء 34 : (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن
أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيرا)
(إن الله كان علياً
كبيراً) فاحذروه ولا تظلموا النسوة من غير سبب فإنهن وإن ضعفن عن دفع ظلمكم وعجزن عن
الإنصاف منكم فالله سبحانه عليّ قاهر كبير قادر ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. فلا
تغتروا بكونكم أعلى يداً منهن وأكبر درجة منهن، فإن الله أعلى منكم وأقدر منكم
عليهن، فختم الآية بهذين الاسمين فيه تمام المناسبة         
القاسمي -
محاسن التأويل


ô سئل القاضي إسماعيل بن
إسحاق المالكي عن السر في تطرق التغيير للكتب السالفة وسلامة القرآن من طرق التغيير
له؟ فأجاب: بأن الله أوكل للأحبار حفظ كتبهم فقال في سورة المائدة 44: (بما
استحفظوا من كتاب الله)
وتولى حفظ القرآن بذاته تعالى فقال: (إنا نحن نزلنا
الذكر وإنا له لحافظون).
–سورة الحجر9-  
                                                             التحرير والتنوير - محمد الطاهر ابن عاشور


ô قال تعالى في سورة
الأعراف 154: (ولما سكت عن موسى الغضب) عدل سبحانه عن قوله سكن إلى قوله (سكت) تنزيلاً
للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي الذي يقول لصاحبه: افعل
لا تفعل فهو مستجيب لداعي الغضب الناطق فيه المتكلم على لسانه.       
                                            ابن القيم - إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان


ô قال تعالى في سورة التوبة 8 : 
(يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون) المقصود بهذه
الآية المشركين ومعلوم أن كل مشرك فاسق فما وجه قوله تعالى: (وأكثرهم) ؟ المراد
بالفسق في الآية نوع خاص منه وهو فسق نقض العهود ولا يلزم أن جميع المشركين
متصفون به .
                                          
البغوي - معالم التنزيل


ô قال تعالى في قصة كعب بن مالك وصاحبيه في غزوة تبوك في سورة
التوبة 118: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا) يتبادر للذهن أن المقصود بالذين خلفوا أي
تخلفوا عن الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل هذا صحيح؟ ليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا عن الغزو وإنما
هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا .

                                                                كعب بن مالك رضي الله عنه- صحيح البخاري

قد فسرها كعب بالصواب
فليس ذلك تخلفهم عن الغزو؛ لأن الله لو أراد ذلك لقال وعلى الثلاثة الذين تخلفوا.
                                                                             ابن القيم - مدارج السالكين


ôذكر الله الرياح في القرآن جمعاً ومفردة، فحيث
كانت في سياق الرحمة أتت مجموعة وحيث وقعت في سياق العذاب أتت مفردة. وسر ذلك أن
رياح الرحمة مختلفة الصفات والمهاب والمنافع وإذا هاجت منها ريح أُنشأ لها ما يقابلها
ما يكسر سورتها ويصدم حدتها فينشأ من بينهما ريح لطيفة تنفع الحيوان والنبات.
وأما في العذاب فإنها تأتي من وجه واحد لا يقوم لها شيء ولا يعارضها غيرها حتى
تنتهي إلى حيث أُمرت. ثم تأمل كيف اطرد هذا إلا في قوله تعالى: (هو الذي يسيركم
في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك
وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح
عاصف)
– سورة يونس
22- فذكر ريح الرحمة الطيبة بلفظ الإفراد؛ لأن تمام الرحمة هناك
إنما تحصل بوحدة الريح لا باختلافها. فإن السفينة لا تسير إلا بريح واحدة من وجه واحد
تسيرها فإذا اختلفت عليها الرياح وتصادمت وتقابلت فهو سبب الهلاك فالمطلوب هناك
ريح واحدة لا رياح. وأكد هذا المعنى بوصفها بالطيب دفعاً لتوهم أن يكون ريحاً عاصفة
بل هي مما يفرح بها لطيبها . فلينزه الفطن بصيرته في هذه الرياض المونقة
المعجبة التي ترقص القلوب لها فرحاً ويغتذي بها عن الطعام والشراب فالحمد لله
الفتاح العليم . فتبارك من أحيا قلوب من شاء من عباده بفهم كلامه، وهذه المعاني ونحوها
إذا تجلت للقلوب رافلة في حللها، فإنها تسبي القلوب وتأخذ بمجامعها.
                                                                            
ابن القيم - بدائع الفوائد


ô قال تعالى عن القرءان في
سورة يونس 57: (قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور)
وقال تعالى عن العسل: (فيه
شفاء
للناس) لم يصف الله في كتابه بالشفاء إلا القرءان
والعسل فهما الشفاءان .القرءان شفاء القلوب من أمراض غيها وضلالها
وأدواء شبهاتها وشهواتها .والعسل شفاء الأبدان من كثير من أسقامها
وأخلاطها وآفاتها .ولقد أصابني أيام مـقامي بمكة أسقام مختلفة ولا طبيب هناك
ولا أدوية فكنت استشفي بالعسل وماء زمزم ورأيت فيهما من الشفاء أمراً عجباً .وتأمل
إخباره سبحانه وتعالى عن القرءان بأنه نفسه شفاء وقال عن العسل فيه شفاء
للناس وما كان نفسه شفاء أبلغ مما جعل فيه شفاء.
                                                                           ابن القيم - مفتاح دار السعادة


ô قال تعالى في سورة هود 90: (إن ربي رحيم ودود) وقال سبحانه
في سورة البروج: (وهو الغفور الودود) ما ألطف اقتران اسم الودود بالرحيم وبالغفور. فإن
الرجل قد يغفر لمن أساء إليه و لا يحبه وكذلك قد يرحم من لا يحبه والرب
تعالى يغفر لعبده إذا تاب إليه ويرحمه و يحبه مع ذلك فإنه يحب التوابين .
ابن القيم - التبيان في أيمان القرءان


ô قال تعالى
في سورة يوسف 5 : (قال يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا) يعقوب عليه السلام عرف تأويل الرؤيا ولم يبال
بذلك فإن الرجل يود أن يكون ولده خـيراً منه، والأخ لا يود ذلك لأخيه.
                                                                           
ابن العربي - أحكام القرآن


ô قال يوسف عليه السلام
بعد أن اجتمع إليه أهله في سورة يوسف 100: (وقد أحسن بي
إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو)
إن قلت : لم ذكر يوسف نعمة الله عليه في إخراجه من السجن
دون إخراجه من الجب مع أنه أعظم نعمه؛ لأن وقوعه في الجب كان أعظم خطراً ؟ هذا من
عظيم خلق يوسف؛ لأن في ذكر الجب توبيخاً وتقريعاً لإخوته بعد قوله: (لا
تثريب عليكم اليوم)
فعدل عن ذلك وذكر السجن.
                                           زكريا الأنصاري - فتح الرحمن بكشف ما
يلتبس في القرءان


ô قال تعالى في سورة الحجر
87: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم * لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم) فكأنه قال: ولقد آتيناك عظيماً خطيراً
فلا تنظر إلى غير ذلك من أمور الدنيا.
                                                                            
ابن عطية -
المحرر الوجيز


ô قال تعالى عن تحطيم
إبراهيم عليه السلام للأصنام في سورة الأنبياء 58: (فجعلهم جذاذاً إلا
كبيراً لهم)
تأمل
هذا الاحتراز العجيب ! فإن كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على
وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى
ملوك الأرض المشركين يقول: إلى عظيم الفرس إلى عظيم الروم ونحو ذلك ولم يقل  إلى العظيم. وهنا قال تعالى: (إلا كبيراً لهم)
ولم يقل كبيراً من أصنامهم، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما
حقره الله إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
                                               
السعدي -
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


ô قال تعالى في سورة المؤمنون 47 مخبرا عن فرعون وملئه: (فقالوا
أنؤمن
لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون) تأمل كيف أن الله جل جلاله يجري نقض ضلالة
الضالين على ألسنتهم فلا يشعرون بها ولا أتباعهم ليحق كلمته على من قضى عليه الشقوة.
ألا ترى أن فرعون مع ادعائه الربوبية قال مع ملئه: (أنؤمن لبشرين مثلنا)  ولم يحترز من تسمية نفسه بشرا وقد سماها من قبل
ربا فقال: (أنا ربكم الأعلى).                                                                                                                      القصاب - نكت القرءان


ôقال تعالى في وصف عباده المؤمنين في سورة
الفرقان 63: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) كان التعليق بإذا؛ لأن مخاطبة الجاهلين
لهم بالسوء أمر محقق ومتى سلم أهل العلم والدين من الجاهلين ؟ !.
                                                           
عبد الحميد
بن باديس - تفسير ابن باديس


لماذا ذكر (
شعيب) في سورة الشعراء بينما ذكر (أخوهم شعيب) في سورة هود؟
 
شعيب أُرسل
إلى قومين هما قوم مدين وهو منهم فعندما ذهب إليهم قال تعالى(وَإِلَى مَدْيَنَ
أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَالَكُم مِّنْ إِلَهٍ
غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ
أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ **84})وأصحاب الأيكة ولم يكن منهم
وليسوا من أهله فلم يذكر معهم أخوهم شعيب لأنه ليس أخوهم (كَذَّبَ أَصْحَابُ
الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ **176} إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ
**177}). وكذلك في القرآن الكريم لم يذكر في قصة عيسى -عليه السلام - أنه خاطب
قومه بـ (يا قوم) وإنما كان يخاطبهم بـ (بني إسرائيل) لأنه ليس له نسب فيهم أما في
قصة موسى فالخطاب على لسان موسى جاء بـ (يا قوم) لأنه منهم ، د/فاضل السامرائي


ô قول
آخر : ذكر الله سبحانه قصة نوح مع قومه فقال: (إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون) سورة الشعراء
الآية ??? ، ثم ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد فقال: (إذ قال لهم أخوهم هود ألا
تتقون
) ثم ذكر سبحانه قصة صالح مع قومه ثمود فقال: (إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون) ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال: (إذ قال
لهم أخوهم لوط ألا تتقون)
ثم ذكر سبحانه قصة شعيب مع قومه فقال: (إذ قال لهم شعيب ألا
تتقون)
ولم يقل أخوهم كما ذكر سبحانه ذلك في بقية
الأنبياء فما الحكمة في ذلك ؟
لم يقل هنا أخوهم شعيب؛ لأنهم نسبوا إلى عبادة
الأيكة وهي شجرة فنزه الله نبيه عن ذلك و قطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي
نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسبا.
                                                                          
ابن كثير - تفسير القرءان العظيم
قلت: والدليل على ما ذكر رحمه الله أن الله سبحانه
وتعالى قال في سورة الأعراف: (وإلى مدين أخاهم شعيبا) فوصفه هنا بأنه
أخاهم؛ لأن النسبة للقرية فلما كانت النسبة للشجرة وهي
تعبد من دون الله نفى وصف الإخوة عنه تنزيها له عن الشرك.
نعود لكلام ابن كثير: ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة فظن أن
أصحاب الأيكة غير أهل مدين والصحيح أنهم أمة واحدة.


ô قال تعالى في سورة لقمان
34: (إن الله عـنده علم الساعـة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحـام وما تدري نفس
ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت)
تأمـل: قال سبحانه وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ولم يقل
وماتدري نفس ماذا تعمل غدا فلماذا؟ لأن النفوس تعلم ماذا ستعمل في غدها لكن هل
تكسبه أم لا هذا في علم الله عز وجل .
                                          
                                   ابن عثيمين - مجموع الفتاوى


ô قال تعالى في سورة الأحزاب 6 : (النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم وأزواجه
أمهاتهم) أي في الحرمة والاحترام، وإنما جعلهن كالأمهات،
ولم يجعل نبيه كالأب حتى قال سبحانه: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) لأنه تعالى
أراد أن أمته يدعون أزواجه بأشرف ما تنادى به النساء وهو
الأم، وأشرف ما ينادى به النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الرسول لا الأب، ولأنه
تعالى جعله أولى بنا من أنفسنا، وذلك أعظم من الأب في القرب والحرمة، إذ لا أقرب إلى
الإنسان من نفسه.
                                              زكريا الأنصاري - فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن


ô قال تعالى في سورة يس 55 في وصف حال أهل الجنة -جعلنا الله وإياكم
منهم- : (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون * هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك
متكئون
) إن قلت:
كيف قال سبحانه في صفة أهل الجنة ذلك والظل إنما يكون
لما تقع عليه الشمس ولا شمس في الجنة لقوله تعالى: (لا يرون فيها شمسا) قلت:
الظل يكون من أشجار الجنة؛ لأنها تظللهم من نور العرش لئلا يبهر أبصارهم فإنه
أعظم من نور الشمس.
زكريا الأنصاري - فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرءان


ô تأمل قوله
سبحانه في سورة ص 50 : (جنات عدن مفتحة لهم الأبواب)، كيف تجد تحته معنىً
بديعاً وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها
عليهم بل تبقى مفتحة كما هي، وأما النار فإذا دخلها أهلها أغلقت عليهم أبوابها كما قال
تعالى في سورة الهمزة 8 : ( إنها عليهم مؤصدة) ففي تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم
وذهابهم وإيابهم وتبوئهم من الجنة حيث شاءوا، ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف
والألطاف من ربهم ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت، وأيضاً أشار إلى أنها دار أمن لا يحتاجون
فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا.    
                                                       
ابن القيم -
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح


ما الفرق بين
قوله تعالى (فتحت أبوابها) في النار و(وفتحت أبوابها) في الجنة في سورة الزمر؟


الفرق بين
وصف دخول الكفار إلى النار ودخول المؤمنين إلى الجنة والفرق بينهما حرف واحد غيّر
معنى الآيتين وهو حرف (الواو). في وصف دخول الكفار قال تعالى (حتى إذا جاؤوها فتحت
أبوابها) وفي دخول المؤمنين الجنة قال: (حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها) والفارق أن
جهنم هي كالسجن أبوابها مقفلة لا تفتح إلا لداخل أو خارج فالأصل أنتكون الأبواب
مغلقة ولا تفتح إلا لإدخال العصاة إليها وفي هذا الوصف تهويل ومفاجأة للكفار الذين
يساقون ثم فجأة وهم لا يدرون أين يذهبون تفتح أبوب النار فيفاجأوا ويصابوا بالهلع.
أما في حال المؤمنين فالجنة أبوابها مفتوحة على الدوام كما فيقوله (جنّات عدن
مفتّحة لهم الأبواب) وأهلها يتنقلون فيها من مكان إلى آخر في يسر وسرور وهم في
طريقهم إليها يرونها من بعيد فيسعدون ويسرّون بالجزاء والنعيم الذي ينتظرهم وكأن
الله تعالى يريد أن يعجّل لهم شعورهم بالرضا والسعادة بجزائهم وبالنعيم المقيم
الذي ينتظرهم. ومن الناحية البيانية أن جواب الشرط في حال جهنم (إذا جاؤوها) مذكور
وهو: (فتحت أبوابها)، أما في حال الجنة فلا يوجد جواب للشرط لأنه يضيق ذكر النعمة
التي سيجدها المؤمنون في الجنة فكل ما يقال في اللغة يضيق بما في الجنة                                       د/ فاضل السامرائي


ô قال تعالى في سورة ق 38
: (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب *
فاصبر على ما يقولون)
تأمل قوله تعالى : (فاصبر على ما يقولون)
فإن أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم نسبوه إلى ما لا يليق به، وقالوا فيه ما هو
منزه عنه، فأمره الله سبحانه وتعالى أن يصبر على قولهم، ويكون له أسوة بربه
سبحانه وتعالى حيث قال أعداؤه فيه ما لا يليق.
                                                       
ابن القيم -
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
 
ôقال تعالى في سورة الطور 4 : (والبيت
المعمور)
وهذا البيت هو كعبة أهل السماء، ولهذا وجد
إبراهيم الخليل عليه السلام مسنداً ظهره إلى البيت المعمور؛ لأنه باني الكعبة
الأرضية والجزاء من جنس العمل.
                                                                     
 ابن كثير - تفسير القرءان العظيم
ôقال تعالى عن نار الدنيا في سورة الواقعة 73 :(نحن جعلناها تذكرة
ومتاعاً للمقوين)
فأخبر
سبحانه أنها تذكرة تذكر بنار الآخرة ومنفعة للنازلين
بالقواء وهم المسافرون .والسؤال: لماذا خص الله المقوين بالذكر مع أن منفعتها
عامة للمسافرين والمقيمين؟ تنبيها لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم
كلهم مسافرون، وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا مقيمين ولا مستوطنين.
                                                            ابن القيم - طريق الهجرتين
 
ô قال تعالى في سورة
الجمعة 1 : (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس) وقال
تعالى في سورة الحشر 23: (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس) ولم يرد
اسمه سبحانه القدوس إلا مرتين في كتابه مقروناً باسم الملك. وقال صلى الله عليه
وسلم بعد صلاة الوتر: (سبحان الملك القدوس ثلاثاً). ولعل السر في اقتران الملك
بالقدوس: أن من صفات هذا الملك أنه قدوس، إشارة إلى أنه سبحانه مع كونه ملكاً
مدبراً متصرفاً في كل شيء، فهو قدوس منزه عما يعتري الملوك من النقائص التي أشهرها
الاستبداد والظلم والاسترسال مع الهوى والمحاباة. 
                                                                      
ابن عاشور -
التحرير والتنوير
 
ôقال تعالى عن المنافقين في سورة المنافقون 4 : (كأنهم
خشب مسندة)
أي: مقطوعة ممالة إلى الحائط لاتقوم بنفسها، ولا هي ثابتة، وإنما
كانوا يستندون إلى من ينصرهم وإلى من يتظاهرون به.
                                         أبو الوفاء بن عقيل - الآداب الشرعية لابن مفلح
 
ô قال تعالى في سورة الضحى 1-3: (والضحى * والليل إذا سجى * ما
ودعك ربك وما قلى)
فتأمل مطابقة هذا القسم وهو نور الضحى الذي يوافي بعد
ظلام الليل للمقسم عليه وهو نور الوحي الذي وافاه بعد احتباسه عنه حتى قال
أعداؤه ودع محمدا ربه. فأقسم الله بضوء النهار بعد ظلمة الليل على ضوء الوحي ونوره بعد
ظلمة احتباسه واحتجابه. وأيضا فإن الذي اقتضت رحمته أن لا يترك عباده في ظلمة
الليل سرمدا بل هداهم بضوء النهار إلى مصالحهم ومعايشهم، لا يليق به أن يتركهم في
ظلمة الجهل والغي بل يهديهم بنور الوحي والنبوة إلى مصالحهم في دنياهم وآخرتهم.
فتأمل حسن ارتباط المقسم به بالمقسم عليه، وتأمل هذه الجزالة والرونق الذي على هذه
الألفاظ والجلالة التي على معانيها.
                                                   ابن القيم - التبيان في أيمان القرءان
 
ô قال تعالى في سورة
القارعة 6 : (فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية) أما العيشة الراضية فالوصف بها أحسن من الوصف
بالمرضية فإنها اللائقة بهم فشبه ذلك برضاها بهم كما
رضوا بها وهذا أبلغ من مجرد كونها مرضية فقط فتأمله.    
                                                                    
        ابن القيم - التبيان في أيمان القرءان


ô قال تعالى في سورة الفلق 4 : (من شر النفاثات في العقد) إن قيل
السحر يكون من الذكور والإناث فلم خص الاستعاذة من الإناث دون الذكور؟ الجواب
المحقق: أن النفاثات هنا هن الأرواح والأنفس النفاثات لا النساء النفاثات؛ لأن
تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة وسلطانه إنما يظهر
منها، فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث دون التذكير والله أعلم.
                                                                    
ابن القيم -
بدائع الفوائد


ô قال تعالى في سورة الفلق
5: (ومن شر حاسد إذا حسد) تأمل تقييده سبحانه شر الحاسد بقوله
(إذا حسد) لأن الرجل قد يكون عنده حسد ولكن يخفيه ولا يرتب عليه أذى بوجه ما لا
بقلبه لا بلسانه ولا بيده ، بل يجد في قلبه شيئاً
من ذلك ولا يعامل أخاه إلا بما يحب فهذا لا يكاد يخلو منه أحد .

                                                                   ابن القيم - بدائع الفوائد


لطيفة
نختم بها
كما ختم بها الفخر الرازي رحمه الله تعالى
تفسيره،واعلم أن لهذه السورة أي سورة الناس لطيفة أخرى : وهي أن المستعاذ به في
السورة الأولى أي الفلق مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق، والمستعاذ منه ثلاثة
أنواع من الآفات ، وهي الغاسق والنفاثات والحاسد، وأما في هذه السورة أي الناس
فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاثة : وهي الرب والملك والإله والمستعاذ منه آفة واحدة
، وهي الوسوسة، والفرق بين الموضعين أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب
،فالمطلوب في السورة الأولى سلامة النفس والبدن،والمطلوب في السورة الثانية سلامة
الدين، وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت : أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت،
والله سبحانه وتعالى أعلم .
نسأل الله تعالى الثبات على دينه حتى نلقاه ،
وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم ،،



     
المراجع
1- البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من
الحجة والبيان لمحمد الكرماني
2- بصائر التمييز ، للفيروزبادي
3- البرهان في علوم القرآن ، للزركشي
4- الأشباه والنظائر في القرآن الكريم ، لمقاتل بن سليمان البلخي
5- الإتقان في علوم القرآن للسيوطي
6- الأسئلة والأجوبة المفيدة في لطائف بعض الآيات
القرآنية للدكتور فاضل صالح السامرائي ، وكتبه الأخرى
وكتب الدكتور فاضل السامرائي في مكتبة صيد الفوائد
7- لطائف قرآنية للدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي
8- من لطائف القرآن الكريم للدكتور ياسين جاسم المحيميد
9-  جواهر القرآن ، لقاسم عاشور
10- الإعجاز القرآني ومسائل ابن الأزرق د/ عائشة
بنت الشاطيء
11- فيض المنان في لطائف القرآن للشيخ جمال بن
إبراهيم القرش
     

     
فهرس الموضوعات
الموضوع                                                                    رقم الصفحة
التمهيد ----------------------------------------------------------- 1
الفروق بين الكلمات المتشابهة -------------------------------------------- 2
المناسبات بين السور والآيات -------------------------------------------- 17
أرقام وإحصائيات ----------------------------------------------------- 21

لطائف منوعة ------------------------------------------------------- 23
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://123sss.2areg.com
 
لطـــــائف قـــرآنية مختارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلم والايمان :: الأقسام الإسلامية :: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم-
انتقل الى: